(بِنَبِيِّ اللهِ ﷺ، وَالْحَسَن، وَالْحُسَيْنِ) ابني عليّ ﵃، وسبطي رسول الله ﷺ، ورَيحانَتيه. (بَغْلَتَهُ) منصوب على المفعوليّة لـ "قُدتُ"، و"البغل" بفتح، فسكون: هو المولّد بين الحمار والفرس، وجَمْع القلّة منه: أَبْغالٌ، وجَمْع الكثرة: بِغَالٌ، والأنثى بالهاء، وجَمْعها بَغَلاتٌ، مثلُ سجَدَة وسَجَدَات، وبِغالٌ أيضًا، قاله الفيّوميّ (¬١)، وقوله: (الشَّهْبَاءَ) صفة لـ "بغلته"، وهو مؤنّث أشهب، والشَّهَب بفتحتين مصدر شَهِبَ، كتَعِبَ، وهوأن يغلب البياض السواد، والاسم: الشُّهْبة (¬٢). (حَتَّى أَدْخَلْتُهُمْ حُجْرَةَ النَّبِيِّ ﷺ) -بضمّ الحاء المهملة، وسكون الجيم-؛ أي: بيته، وجَمْعه حُجَرٌ، وحُجُرَات، مثلُ غُرَفٍ، وغُرُفات في وجوهها، قاله الفيّوميّ ﵀ (¬٣).
قال الجامع عفا الله عنه: أشار بقوله: "في وجوهها" إلى لغات "غُرْفَات"، فإن فيها ثلاث لغات، ضمّ الراء؛ إتباعًا للفاء، وفَتْحها؛ تخفيفًا، وإسكانها كذلك، والغين في كلّها مضمومة، وقد أشار ابن مالك إلى هذه القاعدة في "الخلاصة"، حيث قال:
وَالسَّالِمَ الْعَيْنِ الثُّلَاثِي اسْمًا أَنِلْ … إِتْبَاعَ عَيْنٍ فَاءَهُ بِمَا شُكِلْ
إِنْ سَاكِنَ الْعَيْنِ مُؤَنَّثًا بَدَا … مُخْتَتَمًا بِالتَّاءِ أَو مُجَرَّدَا
وَسَكِّنِ التَّالِيَ غَيْرَ الْفَتْحِ أَو … خَفِّفْهُ بِالْفَتْحِ فَكُلًّا قَدَ رَوَوْا
وقوله: (هَذَا قُدَّامَهُ، وَهَذَا خَلْفَهُ)؛ أي: أحدهما راكب أَمامَ النبيّ ﷺ، والآخر راكب خلفه، والله تعالى أعلم.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث سلمة بن الأكوع ﵁ هذا من أفراد المصنّف ﵀.
(المسألة الثانية): في تخريجه: