ثم نَقَل كلام النوويّ السابق، ثم قال: لم يصرِّح أحد بالجواز مع العجز، ولا بالمنع مع الطاقة، بل المنقول من المطلق في المنع والجواز محمول على المقيّد. انتهى ما في "الفتح" (¬١) وهو بحثٌ مفيدٌ جدًّا، والله تعالى أعلم.
﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾.
(٩) - (بَابُ فَضَائِلِ أَهْلِ بَيْتِ النَّبِيِّ ﷺ-)
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّلَ الكتاب قال:
[٦٢٤١] (٢٤٢٤) - (حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ -وَاللَّفْظُ لأَبِي بَكْرٍ- قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، عَنْ زَكَرِيَّاءَ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ شَيْبَةَ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ، قَالَتْ: قَالَتْ عَائِشَةُ: خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ غَدَاةً (¬٢)، وَعَلَيْهِ مِرْطٌ مُرَحَّلٌ، مِنْ شَعْرٍ أَسْوَدَ، فَجَاءَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، فَأَدْخَلَهُ، ثُمَّ جَاءَ الْحُسَيْنُ، فَدَخَلَ مَعَه (¬٣)، ثُمَّ جَاءَتْ فَاطِمَةُ، فَأَدْخَلَهَا، ثُمَّ جَاءَ عَلِيٌّ، فَأَدْخَلَهُ، ثُمَّ قَالَ: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾ [الأحزاب: ٣٣]).
رجال هذا الإسناد: سبعة:
١ - (زَكَرِيَّاءُ) بن أبي زائدة خالد، ويقال: هُبيرة بن ميمون بن فيروز الْهَمْدانيّ الوادعيّ، أبو يحيى الكوفيّ، ثقة، وكان يدلِّس، وسماعه من أبي إسحاق بأخرة [٦] (ت ٧ أو ٨ أو ١٤٩) (ع) تقدم في "الإيمان" ٨٣/ ٤٤٩.
٢ - (مُصْعَبُ بْنُ شَيْبَةَ) بن جبير بن شيبة بن عثمان الْعَبْدريّ المكيّ الْحَجَبيّ، لَيِّن الحديث [٥] (م ٤) تقدم في "الطهارة" ١٦/ ٦١٠.
٣ - (صَفِيَّةُ بِنْتُ شَيْبَةَ) بن عثمان بن أبي طلحة الْعَبْدريّة، لها رؤية، وحدّثت عن عائشة وغيرها من الصحابة، وفي "صحيح البخاريّ" التصريح بسماعها من النبيّ ﷺ، وأنكر الدارقطنيّ إدراكها (ع) تقدم في "الحيض" ٣/ ٦٩٩.