وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّلَ الكتاب قال:
[٦٢٤٥] (. . .) - (حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاء، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ عُمَرَ -يَعْنِي: ابْنَ حَمْزَةَ - عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيه، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ: "إِنْ تَطْعَنُوا فِي إِمَارَتهِ -يُرِيدُ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ- فَقَدْ طَعَنْتُمْ فِي إِمَارَةِ أَبِيهِ مِنْ قَبْلِه، وَايْمُ اللهِ إِنْ كَانَ لَخَلِيقًا لَهَا، وَايْمُ اللهِ إِنْ كَانَ لأَحَبَّ النَّاسِ إِلَيَّ، وَايْمُ اللهِ إِن هَذَا لَهَا لَخَلِيقٌ -يُرِيدُ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ- وَايْمُ اللهِ إِنْ كَانَ لأَحَبَّهُمْ إِلَيَّ مِنْ بَعْدِه، فَأُوصِيكُمْ بِه، فَإِنَّهُ مِنْ صَالِحِيكُمْ").
رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ) الْهَمْدانيّ الكوفيّ، أحد مشايخ الجماعة بلا واسطة، تقدّم قبل ثلاثة أبواب.
٢ - (أَبُو أُسَامَةَ) حمّاد بن أسامة القرشيّ مولاهم الكوفيّ، تقدّم أيضًا قبل ثلاثة أبواب.
٣ - (عُمَرُ بْنُ حَمْزَةَ) بن عبد الله بن عمر بن الخطاب العُمَريّ المدنيّ، ضعيف [٦] (خت م د ت ق) تقدم في "النكاح" ٢٢/ ٣٥٤٢.
[فإن قلت]: كيف أخرج مسلم لعمر بن حمزة، وهو ضعيف؟.
[قلت]: إنما أخرج له في المتابعة، لا في الأصول، والمتابعة يُغتفر فيها ما لا يُغتفر في الأصول، وقد بيّن مسلم ﵀ هذا في مقدّمة كتابه هذا، فتنبّه، والله تعالى أعلم.
والباقيان ذُكرا قبله، والحديث متّفقٌ عليه، وقد مضى البحث فيه مستوفى
في الحديث الماضي، ولله الحمد والمنّة.
﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾.
(١١) - (بَابُ فَضَائِلِ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ ﵄ -)
هو: عبد الله بن جعفر بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم الهاشميّ، أبو محمد، وأبو جعفر، وهي أشهر، وحكى المرزبانيّ أنه كان يكنى أبا هاشم، أمه أسماء بنت عُميس الخثعمية، أخت ميمونة بنت الحارث لأمها،