٣ - (حَبِيبُ بْنُ الشَّهِيدِ) الأزديّ، أبو محمد البصريّ، ثقةٌ ثبتٌ [٥] (ت ١٤٥) وهو ابن ست وستين سنةً (ع) تقدم في "الصلاة" ١١/ ٨٨٧.
٤ - (عَبْدُ اللهِ بْنُ مُلَيْكَةَ) هو: عبد الله بن عُبيد الله بن أبي مليكة بن عبد الله بن جُدْعان، يقال: اسم أبي مليكة: زُهير التيميّ المدنيّ، أدرك ثلاثين من الصحابة ﵃، ثقةٌ فقيهٌ [٣] (ت ١١٧) (ع) تقدم في "المقدمة" ٤/ ٢٢.
٥ - (عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ) بن أبي طالب الهاشمي ﵄، تقدّمت ترجمته أول الباب، كما تقدم في "الحيض" ١٩/ ٧٨٠.
[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد:
أنه من خماسيّات المصنّف ﵀، وفيه رواية تابعيّ عن تابعيّ.
شرح الحديث:
(عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ) أنه قال: (قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ لابْنِ الزُّبَيْرِ: أتذْكُرُ) هكذا رواية مسلم جَعَل المستفهِم عبد الله بن جعفر، والمجيب ابن الزبير، وفي رواية البخاريّ: "قال ابن الزبير لابن جعفر"، فجعل المستفهم عبد الله بن الزبير والمجيب ابن جعفر، وسيأتي أن ما في البخاريّ هو الصحيح، فتنبّه. (إِذْ تَلَقَّيْنَا رَسُولَ اللهِ ﷺ)؛ أي: استقبلناه عند قدومه من سفره، وقوله: (أَنَا وَأَنْتَ) تأكيد للضمير الفاعل أتي به ليمكنه عطف قوله: (وَابْنُ عَبَّاسٍ؟) ﵄ (قَالَ) ابن الزبير (نَعَمْ) أذكر ذلك، وقوله: (فَحَمَلَنَا، وَتَرَكَكَ) من كلام عبد الله بن جعفر، لا من كلام ابن الزبير، قال النوويّ ﵀: قوله: "فحملنا، وتركك": معناه: قال ابن جعفر: فحملنا، وتركك، وتوضحه الروايات بعده، وقد توهّم القاضي عياض أن القائل: "فحملنا" هو ابن الزبير، وجعله خَلْطًا في رواية مسلم، وليس كما قال، بل صوابه ما ذكرناه، وأن القائل: "فحملنا وتركك" ابنُ جعفر. انتهى (¬١).
قال الجامع عفا الله عنه: نصّ عبارة عياض في "المشارق": وفي فضائل ابن الزبير: قال عبد الله بن جعفر لابن الزبير: "أتذكر إذ تلقينا رسولَ الله ﷺ أنا وأنت وابن عباس، فحمَلَنا، وتركك؟ " كذا رواه مسلم، والضمير في