أولاد جعفر بزيادة احترام، وإكرام جَبْرًا لهم، وشفقة عليهم؛ إذ كان أبوهم جعفر قُتل بمؤتة شهيدًا ﵁، وقد تقدَّم القول على ركوب ثلاثة على دابة. انتهى (¬١).
(ثُمَّ جِيءَ بِأَحَدِ ابْنَيْ فَاطِمَةَ) في الرواية التالية: "فَتُلُقِّيَ بِي، وَبِالْحَسَنِ، أَوْ بِالْحُسَيْنِ"، (فَأَرْدَفَهُ خَلْفَهُ)؛ أي: جعله ﷺ راكبًا وراءه. (قَالَ) عبد الله (فَأُدْخِلْنَا) بالبناء للمفعول، (الْمَدِينَةَ ثَلَاثَةً) بالنصب على الحاليّة، وقوله: (عَلَى دَابَّةٍ) متعلّق بحال مقدّر؛ أي: حال كوننا راكبين على دابة واحدة، قال النوويّ ﵀: هذه سنّة مستحبّة أن يتلقّى الصبيانُ المسافر، وأن يُركبهم، ويردفهم، ويلاطفهم (¬٢)، والله تعالى أعلم.
مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث عبد الله بن جعفر ﵄ هذا من أفراد المصنّف ﵀.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [١١/ ٦٢٤٨ و ٦٢٤٩] (٢٤٢٨)، و (أبو داود) في "الجهاد" (٢٥٦٦)، و (النسائيّ) في "الكبرى" (٤٢٤٦)، و (ابن ماجه) في "الأدب" (٣٧٧٣)، و (أحمد) في "مسنده" (١/ ٢٠٣)، و (الدارميّ) في "سننه" (٢/ ٣٧٠)، و (تمام) في "فوائد" (١/ ٢٧١)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (٥/ ٢٦٠)، و (ابن عساكر) في "تاريخ دمشق" (٢٧/ ٢٥٨)، والله تعالى أعلم.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّلَ الكتاب قال:
[٦٢٤٩] (. . .) - (حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَاصِمٍ، حَدَّثَنِي مُوَرِّقٌ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ تُلُقِّيَ بِنَا، قَالَ: فَتُلُقِّيَ بِي، وَبِالْحَسَنِ، أَوْ بِالْحُسَيْنِ، قَالَ: فَحَمَلَ أَحَدَنَا بَيْنَ يَدَيْهِ، وَالآخَرَ خَلْفَهُ، حَتَّى دَخَلْنَا الْمَدِينَةَ).