٤ - (الْحَسَنُ بْنُ سَعْدٍ مَوْلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ) الهاشميّ مولاهم الكوفيّ، ثقةٌ [٤] (بخ م د س ق) تقدم في "الحيض" ١٩/ ٧٨٠.
والصحابيّ ﵁ ذُكر قبله.
شرح الحديث:
(عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ) ﵄ أنه (قَالَ: أَرْدَفَنِي)؛ أي: أركبني (رَسُولُ اللهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ)؛ أي: يومًا من الأيام، وقوله: (خَلْفَهُ) ظرف لـ "أردفني"؛ لأن الإرداف: هو الإركان خلفه، فيكون ذِكره معه تأكيدًا، (فَأَسَرَّ إِلَيَّ حَدِيثًا)؛ أي: حدّثني حديثًا خاصًّا بي، لم يُسمعه غيري، وقوله: (لَا أُحَدِّثُ بِهِ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ) جملة في محلّ نصب صفة لـ "حديثًا".
قال القرطبيّ ﵀: فيه دليلٌ على عُلُوّ مكانة عبد الله بن جعفر ﵁ عند النبيّ ﷺ، وكمال فضله، وأهليته لأنْ يتخذه النبيّ ﷺ موضع سرِّه، وهذه أهلية شريفة، وفضيلة منيفة. انتهى (¬١)، والله تعالى أعلم.
قال الجامع عفا الله عنه: هذا الحديث من أفراد المصنّف ﵀، وقد تقدّم له في "كتاب الحيض" بأتمّ مما هنا، ولفظه:
[٧٨٠] (٣٤٢) - (حدّثنا شيبان بن فروخ، وعبد الله بن محمد بن أسماء الضُّبعيّ، قالا: حدّثنا مهديّ -وهو ابن ميمون- حدّثنا محمد بن عبد الله بن أبي يعقوب، عن الحسن بن سعد مولى الحسن بن عليّ، عن عبد الله بن جعفر، قال: أردفني رسول الله ﷺ ذات يوم خلفه، فأسرّ إليّ حديثًا، لا أحدّث به أحدًا من الناس، وكان أحبّ ما استتر به رسول الله ﷺ لحاجته هَدَفٌ، أو حائش نخل، قال ابن أسماء في حديثه: يعني: حائط نخل). انتهى.
وقد استوفيت شرحه، وبيان مسائله هناك، فراجعه تستفد، والله تعالى وليّ التوفيق.