التوقّف، وقال ابن القيّم: إن أُريدَ بالتفضيل كثرة الثواب عند الله، فذاك أمر لا يُطَّلع عليه، فإن عمل القلوب أفضل من عمل الجوارح، وإن أريد كثرة العلم فعائشة لا محالة، وإن أريد شرف الأصل ففاطمة لا محالة، وهي فضيلة لا يشاركها فيها غير أخواتها، وإن أريد شرف السيادة، فقد ثبت النصّ لفاطمة وحدها.
وقد أخرج الطحاويّ، والحاكم بسند جيّد عن عائشة؛ أن النبيّ ﷺ قال في حقّ زينب ابنته لمّا أوذيت عند خروجها من مكة: "هي أفضل بناتي، أصيبت فيَّ"، راجع "الفتح" (¬١)، والله تعالى أعلم.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّلَ الكتاب قال:
[٦٢٥٤] (٢٤٣٣) - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، وَمُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ الْعَبْدِيُّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: قُلْتُ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى: أَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بَشَّرَ خَدِيجَةَ بِبَيْتٍ فِي الْجَنَّةِ؟ قَالَ: نَعَمْ، بَشَّرَهَا بِبَيْتٍ فِي الْجَنَّةِ، مِنْ قَصَبٍ، لَا صَخَبَ فِيه، وَلَا نَصَبَ).
رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ الْعَبْدِيُّ) الكوفيّ، تقدّم قبل بابين.
٢ - (إِسْمَاعِيلُ) بن أبي خالد الْبَجَليّ الأحمسيّ مولاهم، أبو عبد الله الكوفيّ، ثقةٌ ثبت [٤] (ت ١٤٦) (ع) تقدّم في "شرح المقدّمة" جـ ١ ص ٢٩٩.
٣ - (عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي أَوْفَى) علقمة بن خالد بن الحارث الأسلميّ الصحابيّ ابن الصحابيّ ﵄، شَهِد الحديبية، وعُمِّر بعد النبيّ ﷺ دهرًا، ومات ﵁ سنة سبع وثمانين، وهو آخر من مات بالكوفة من الصحابة ﵃ (ع) تقدم في "الصلاة" ٤١/ ١٠٧٢.
والباقيان ذُكرا في الباب.
[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد:
أنه من رباعيّات المصنّف ﵀ كلاحقه، وهو (٤٨٢) من رباعيّات الكتاب.