رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ) الْحَدَثانيّ هرويّ الأصل، تقدّم قريبًا.
٢ - (عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ) القرشيّ الكوفيّ، قاضي الموصل، تقدّم أيضًا قريبًا.
والباقون ذُكروا قبله، ولطائف هذا الإسناد تقدّمت قريبًا.
شرح الحديث:
(عَنْ عَائِشَةَ) أم المؤمنين ﵂؛ أنها (قَالَت: اسْتَأْذَنَتْ هَالَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ أُخْتُ خَدِيجَةَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ) "هالة" -بفتح الهاء، وتخفيف اللام- بنت خُويلد ﵂، وكانت زوج الربيع بن عبد العزى بن عبد شمس، والد أبي العاص بن الربيع زوج زينب بنت النبيّ ﷺ، وقد ذكروها في الصحابة، وهو ظاهر هذا الحديث، وقد هاجرت إلى المدينة؛ لأن دخولها كان بها؛ أي: بالمدينة، ويَحْتَمِل أن تكون دخلت على النبيّ ﷺ بمكة حيث كانت عائشة معه في بعض سفراته، ووقع عند المستغفريّ من طريق حماد بن سلمة، عن هشام بهذا السند: "قَدِم ابنٌ لخديجة، يقال له: هالة، فسمع النبيّ ﷺ في قائلته كلام هالة، فانتبه، وقال: هالةُ هالةُ"، قال المستغفريّ: الصواب هالة أخت خديجة. انتهى.
ورَوَى الطبرانيّ في "الأوسط" من طريق تميم بن زيد بن هالة عن أبي هالة، عن أبيه؛ أنه "دخل على النبيّ ﷺ، وهو راقد، فاستيقظ، فضمَّه إلى صدره، وقال، هالةُ هالةُ"، وذكر ابن حبان، وابن عبد البرّ في الصحابة هالة بن أبي هالة التميميّ، فلعله كان لخديجة أيضًا ابن اسمه هالة، والله أعلم، قاله في "الفتح" (¬١).
(فَعَرَفَ اسْتِئْذَانَ خَدِيجَةَ)؛ أي: تذكّر صفة استئذانها؛ لِشَبَه صوتها بصوت أختها، فتذكر خديجة بذلك (¬٢).
وقال القرطبيّ ﵀: قولها: "فعرف استئذان خديجة"؛ أي: تذكّر عند