[تنبيه]: رواية عبدة بن سليمان عن هشام بن عروة هذه ساقها البخاريّ ﵀ في "صحيحه"، فقال:
(٥٧٢٨) - حدّثنا محمد (¬١)، أخبرنا عبدة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ: "إني لأعرف غضبك ورضاك"، قالت: قلت: وكيف تعرف ذاك يا رسول الله؟ قال: "إنك إذا كنت راضية قلت: بلى ورب محمد، وإذا كنت ساخطة قلت: لا ورب إبراهيم"، قالت: قلت: أجل لست أهاجر إلا اسمك. انتهى (¬٢).
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّلَ الكتاب قال:
[٦٢٦٧] (٢٤٤٠) - (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أنَّهَا كَانَتْ تَلْعَبُ بِالْبَنَاتِ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَتْ: وَكَانَتْ تَأتِينِي صَوَاحِبِي، فَكُنَّ يَنْقَمِعْنَ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَتْ: فَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُسَرِّبُهُنَّ إِلَيَّ).
رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ) الدراورديّ المدنيّ، تقدّم قريبًا.
والباقون ذُكروا في الباب، وقبله، وكذا لطائف الإسناد قد تقدّمت.
شرح الحديث:
(عَنْ عَائِشَةَ) ﵂ (أنَّهَا كَانَتْ تَلْعَبُ بِالْبَنَاتِ) قال في "العمدة": بالبنات: هي التماثيل التي تسمى لُعَب البنات، وهي مشهورة، وقال الداوديّ: يَحْتَمِل أن يكون الباء بمعنى "مع"، والبنات: الجواري. انتهى (¬٣).
وزاد في الرواية التالية: "وهُنّ اللُّعَبُ"، قال القرطبيّ ﵀: و"اللُّعَب": جمع لُعْبة، وهو ما يُلعب به، والبنات: جمع بنت، وهنَّ الجواري، وأضيفت اللُّعب للبنات؛ لأنهنَّ هنَّ اللواتي يصنعنها، ويلعبن بها، وقد تقدَّم القول في جواز ذلك، وفي فائدته، وأنه مستثنى من الصور الممنوعة؛ لأنَّ ذلك من باب