Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 39, halaman 77

  1. ٤٦ - (كتاب فضائل الصحابة ﵃)
  2. (١٣) - (باب من فضائل عائشة، أم المؤمنين ﵂)

قال النوويّ ﵀: اعلم أنه ليس فيه دليلٌ على أنّ النبيّ ﷺ أَذِن لعائشة، ولا أشار بعينه، وغيرها، بل لا يحلّ اعتقاد ذلك، فإنه ﷺ يحرُمُ عليه خائنة الأعين، وإنما فيه أنها انتصرت لنفسها، فلم يَنهها. انتهى.

قال الجامع عفا الله تعالى عنه: هذا الذي قاله النوويّ من أنه لا يحلّ اعتقاد ذلك يعكر عليه ما رواه النسائيّ في "الكبرى"، وابن ماجه في "سننه" بإسناد صحيح، من أنه ﷺ قال لعائشة ﵂: "دونك، فانتصري"، فالذي يظهر أن هذا ليس من خائنة الأعين، بل هو من نَصْر المظلوم، فلا يَحْرُم عليه ﷺ، فتبصّر، والله تعالى أعلم.

وقال في "الفتح": وفي هذا جواز العمل بما يُفهَم من القرائن، لكن روى النسائيّ، وابن ماجه مختصرًا من طريق عبد الله البهيّ، عن عروة، عن عائشة قالت: "دخلت عليّ زينب بنت جحش، فسبّتني، فردعها النبيّ ﷺ، فأبت، فقال: سُبّيها، فسَبَبْتُها حتى جَفّ ريقها في فمها"، فيمكن أن يُحْمَل على التعدد. انتهى (¬١).

(قَالَتْ) عائشة: (فَلَمَّا وَقَعْتُ بِهَا)؛ أي: سَبَبْتُها؛ جزاء لسبّها، (لَمْ أنْشَبْهَا) وفي الرواية التالية: "لم أنشبها أن أثخنتها عليه"، وفي رواية النسائيّ: "لَمْ أَنْشَبْهَا بِشَيْءٍ"؛ أي: لم أُمهلها، ولم أتلبّث حتى أوقعت بها، وأصله من نَشِبَ بالشيء، أو في الشيء: إذا تعلّق به، واحتبس فيه، أو بسببه. (حَتَّى أنْحَيْتُ عَلَيْهَا) -بالنون، والحاء المهملة، بعدها مثنّاةٌ تحتيّةٌ-؛ أي: قصدتها، واعتمدتها بالمعارضة، -والمشهور بالثاء المثلّثة، والخاء المعجمة، والنون-؛ أي: قمعتها، وقهرتها، أو بالغت في جوابها، وأفحمتها.

وقال القرطبيّ: كذا الرواية بالنون، والحاء المهملة، والياء المثنّاة من تحتها، ومعناه: إني أصبت منها بالذمّ ما يؤلمها، فكأنها أصابت منها مَقْتلًا. وفي "الصحاح": أنحيت على حَلْقه بالسكّين؛ أي: عَرَضت، وحينئذ يرجع معنى هذه الرواية لمعنى الرواية الأخرى التي هي "أثخنتها"؛ أي: أثقلتها بجراح الكَلِمِ، وهو مأخوذ من قوله تعالى: ﴿حَتَّى إِذَا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ﴾ الآية [محمد: ٤]؛

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 39، ص 77 (SanadKitab #148870, hlm. urut 25336)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.