-يعني: ابن عروة- عن عبّاد بن عبد الله بن الزبير، عن عائشة، قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول -قال أبو أسامة في حديثه-: سمعت عائشة، قالت: سمعت رسول الله ﷺ قبل أن يُتوفي، وأنا مسندته إلى صدري، يقول: "اللَّهُمَّ اغفر لي، وارحمني، وألحقني بالرفيق الأعلى". انتهى (¬١).
ورواية عبدة بن سليمان عن هشام ساقها النسائيّ ﵀ في "الكبرى"، فقال:
(٧١٠٥) - أنبأ إسحاق بن إبراهيم قال: أنبأ عبدة، عن هشام، عن عباد بن عبد الله بن الزبير، عن عائشة، قالت: سمعت رسول الله ﷺ، وهو يقول عند وفاته: "اللَّهُمَّ اغفر لي، وارحمني، وألحقني بالرفيق الأعلى". انتهى (¬٢).
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّلَ الكتاب قال:
[٦٢٧٥] (. . .) - (وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَابْنُ بَشَّارٍ -وَاللَّفْظُ لِابْنِ الْمُثَنَّى- قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كُنْتُ أَسْمَعُ أَنَّهُ لَنْ يَمُوتَ نَبِيٌّ حَتَّى يُخَيَّرَ بَيْنَ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، قَالَتْ: فَسَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ، وَأَخَذَتْهُ بُحَّةٌ، يَقُولُ: ﴿مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا﴾ [النساء: ٦٩]، قَالَتْ: فَظنَنْتُهُ خُيِّرَ حِينَئِذٍ).
رجال هذا الإسناد: سبعة:
وكلّهم ذُكروا في الباب وقبله.
شرح الحديث:
(عَنْ عَائِشَةَ) ﵂؛ أنها (قَالَتْ: كُنْتُ أَسْمَعُ) قال في "الفتح": "ولم تصرح عائشة ﵂ بذِكر مَن سمعت ذلك منه في هذه الرواية، وصرحت بذلك في الرواية الآتية حيث قالت: كان رسول الله ﷺ يقول، وهو صحيح: "إنه لم يُقبض نبيّ قطّ حتى يرى مقعده من الجَنَّة".