وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّلَ الكتاب قال:
[٦٢٧٨] (٢٤٤٥) - (حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، وَحَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، كِلَاهُمَا عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ، قَالَ عَبْدٌ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَيْمَنَ، حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ إِذَا خَرَجَ أَقْرَعَ بَيْنَ نِسَائِهِ، فَطَارَتِ الْقُرْعَةُ عَلَى عَائِشَةَ، وَحَفْصَةَ، فَخَرَجَتَا مَعَهُ جَمِيعًا، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا كَانَ بِاللَّيْلِ سَارَ مَعَ عَائِشَةَ، يَتَحَدَّثُ مَعَهَا، فَقَالَتْ حَفْصَةُ لِعَائِشَةَ: أَلَا تَرْكَبِينَ اللَّيْلَةَ بَعِيرِي، وَأَرْكَبُ بَعِيرَكِ؟ فَتَنْظُرِينَ، وَأَنْظُرُ، قَالَتْ: بَلَي، فَرَكِبَتْ عَائِشَةُ عَلَى بَعِيرِ حَفْصَةَ، وَرَكِبَتْ حَفْصَةُ عَلَى بَعِيرِ عَائِشَةَ، فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى جَمَلِ عَائِشَةَ، وَعَلَيْهِ حَفْصَةُ، فَسَلَّمَ، ثُمَّ صَارَ مَعَهَا، حَتَّى نَزَلُوا، فَافْتَقَدَتْهُ عَائِشَةُ، فَغَارَتْ، فَلَمَّا نَزَلُوا جَعَلَتْ تَجْعَلُ رِجْلَهَا (¬١) بَيْنَ الإِذْخِرِ، وَتَقُولُ: يَا رَبِّ سَلِّطْ عَلَىَّ عَقْرَبًا، أَو حَيَّةً تَلْدَغُنِي، رَسُولُكَ وَلَا أَستَطِيعُ أَنْ أَقُولَ لَهُ شَيْئًا).
رجال هذا الإسناد: سبعة:
١ - (أَبُو نُعَيْمٍ) الفضل بن دُكين الكوفيّ، واسم دُكين: عمرو بن حماد بن زُهير التيميّ مولاهم الأحول الملائيّ -بضم الميم- مشهور بكنيته، ثقةٌ ثبتٌ [٩] (ت ٨، أو ٢١٩) وكان مولده سنة ثلاثين ومائة، وهو من كبار شيوخ البخاريّ (ع) تقدم في "المقدمة" ٦/ ٩١.
٢ - (عَبْدُ الوَاحِدِ بْنُ أَيْمَنَ) المخزوميّ مولاهم، أبو القاسم المكيّ، ثقةٌ (¬٢) [٥] (خ م س) تقدم في "الرضاع" ١٢/ ٣٦٢٥.
٣ - (ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ) هو: عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة -بالتصغير- ابن عبد الله بن جُدْعان، يقال: اسم أبي مليكة: زُهير التيميّ المكيّ، أدرك ثلاثين من الصحابة، ثقةٌ فقيهٌ [٣] (ت ١١٧) (ع) تقدم في "المقدمة" ٤/ ٢٢.
٤ - (الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدِ) بن أبي بكر الصديق التيميّ المدنيّ، ثقةٌ، أحد