٦ - (ومنها): أنه يستحب في الرد أن يقول: وعليك، أو: وعليكم السلام بالواو، فلو قال: عليكم السلام، أو: عليكم أجزأه على الصحيح، وكان تاركًا للأفضل، قال النوويّ: وقال بعض أصحابنا: لا يجزئه، وسبقت مسائل السلام في بابه مستوفاة، فراجعها تستفد، وبالله تعالى التوفيق.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّلَ الكتاب قال:
[٦٢٨٢] (. . .) - (حَدَّثَنَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا الْمُلَائِيُّ، حَدَّثَنَا زَكَرِيَّاءُ بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَامِرًا يَقُولُ: حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ؛ أَنَّ عَائِشَةَ حَدَّثَتْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ لَهَا، بِمِثْلِ حَدِيثِهِمَا).
رجال هذا الإسناد: ستة:
وكلّهم ذُكروا في الباب، وإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ هو: ابن راهويه، والْمُلَائِيُّ هو: أبو نعيم، الفضل بن دُكين.
[تنبيه]: كون الملائيّ هنا أبا نعيم الفضل بن دُكين هو الصواب، وقد أخطأ بعض الشرّاح (¬١)، فترجم هنا لعبد السلام بن حرب الملائيّ بدل أبي نعيم، وهذا غلط فاحش، فقد صرّح الحافظ المزيّ في "تحفته" (¬٢) بأنه أبو نعيم، وقد أخرج البخاريّ هذا الحديث في "صحيحه" عن أبي نعيم هذا، والحاصل: أن الصواب هو أبو نعيم.
وإنما التبس على الشارح المذكور أنه ذكر في "التقريب" في الأنساب عند ذِكر "الملائيّ": عبد السلام بن حرب، وأبا نعيم، فأوقعه في الغلط، فليُتنبّه، والله تعالى وليّ التوفيق.
وقوله: (بِمِثْلِ حَدِيثِهِمَا)؛ يعني: أن حديث أبي نعيم عن زكريّاء بن أبي زائدة مثلُ حديث عبد الرحيم بن سليمان، ويعلى بن عُبيد كلاهما عن زكريّاء.
[تنبيه]: رواية أبي نعيم الملائيّ عن زكرياء بن أبي زائدة ساقها البخاريّ ﵀ في "صحيحه"، فقال: