Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 39, halaman 199

  1. ٤٦ - (كتاب فضائل الصحابة ﵃)
  2. (١٥) - (باب من فضائل فاطمة بنت النبي ﷺ-﵂)

(فَلَمَّا رَآهَا رَحَّبَ بِهَا) بتشديد الحاء المهملة، من الترحيب؛ أي: قال لها: مرحبًا. (فَقَالَ: "مَرْحَبًا بِابْنَتِي") قال الأصمعي: معنى قوله: "مرحبًا": لَقِيت رُحبًا وسعةً، وقال الفرّاء: نُصِب على المصدر، وفيه معنى الدعاء بالرُّحب والسعة، وقيل: هو مفعول به؛ أي: لقيت سعةً، لا ضِيقًا (¬١).

وقال القاضي في "المشارق": "مَرْحبًا" منونًا كلمة تقال عند المبرة للقادم الوافد، ولمن يُلْقَي، ويجتمع به بعد مغيب، ومعناها: صادفت رُحْبًا؛ أي: سعةً، نُصبت على المفعول، وقيل: على المصدر؛ أي: رحّب الله بك مرحبًا، وُضع موضع الترحيب، وهو مذهب الفراء. انتهى (¬٢).

(ثُمَّ أَجْلَسَهَا عَنْ يَمِينِه، أَو عَنْ شِمَالِهِ) شكّ من الراوي، (ثُمَّ سَارَّهَا) بتشديد الراء، وأصله: ساررها؛ أي: تكلّم معها سِرًّا، (فَبَكَتْ بُكَاءً شَدِيدًا، فَلَمَّا رَأَى جَزَعَهَا سَارَّهَا الثَّانِيَةَ، فَضَحِكَتْ) قال القرطبيّ ﵀: وهذا كان لمّا اشتدَّ مرضُه ﷺ، ومُرِّض في بيت عائشة ﵂، قال: وبكاء فاطمة ﵂ في أول مرَّة كان حزنًا على النبيّ ﷺ لمّا أعلمها بقرب أجله، وضحكها ثانية فرحًا بما بشَّرها به من السلامة من هذه الدار، ولقرب الاجتماع به، وبالفوز بما لها عند الله من الكرامة، وكفى بذلك أن قال لها: "إنها سيدة نساء أهل الجَنَّة". انتهى (¬٣).

قالت عائشة: (فَقُلْتُ لَهَا)؛ أي: لفاطمة، (خَصَّكِ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ بَيْنِ نِسَائِهِ بِالسِّرَارِ) بالكسر: المُسارّة؛ أي: الكلام بالسّرّ، (ثُمَّ أَنْتِ تَبْكِينَ، فَلَمَّا قَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ سَأَلْتُهَا: مَا قَالَ لَكِ رَسُولُ اللهِ ﷺ؛ قَالَتْ: مَا كُنْتُ أُفْشِي) بضم الهمزة، من الإفشاء، وهو الإظهار والنشر، (عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ سِرَّهُ، قَالَتْ: فَلَمَّا تُوُفِّي) بالبناء للمفعول، (رَسُولُ اللهِ ﷺ قُلْتُ: عَزَمْتُ عَلَيْكِ)؛ أي: أقسمت عليك (بِمَا لِي عَلَيْكِ مِنَ الْحَقِّ)؛ أي: حيث إنها أمها زوجة أبيها، (لَمَّا حَدَّثْتِنِي مَا قَالَ لَكِ رَسُولُ اللهِ ﷺ) "لَمّا" بفتح اللام، وتشديد الميم هي هنا بمعنى إلَّا، حرف استثناء، وتدخل على الجملة الاسمية، نحو: قوله تعالى: ﴿إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 39، ص 199 (SanadKitab #148870, hlm. urut 25458)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.