(حَسِبْتُهُ) بكسر السين، من بابي عَلِم، وورِثَ. (إِلَّا إِيَّاهُ)؛ أي: دحية، (حَتَّى سَمِعْتُ خُطْبَةَ نَبِيِّ اللهِ ﷺ يُخْبِرُ خَبَرَنَا) (¬١) قال النوويّ ﵀: هكذا هو في نسخ بلادنا، وكذا نقله القاضي عن بعض الرواة، والنُّسخ، وعن بعضهم: "يخبر خبر جبريل"، قال: وهو الصواب، وقد وقع في البخاريّ على الصواب. انتهى (¬٢).
(أَو كمَا قَالَ) تقدّم الكلام فيه.
[تنبيه]: قال الحافظ ﵀: لَمْ أر هذا الحديث في شيء من المسانيد إلَّا من هذا الطريق، فهو من غرائب الصحيح، ولم أقف في شيء من الروايات على بيان هذا الخبر في أيّ قصة، ويَحْتَمِل أن يكون في قصة بني قريظة، فقد وقع في "دلائل البيهقي"، وفي "الغيلانيات" من رواية عبد الرَّحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة؛ أنَّها رأت النبيّ ﷺ يكلم رجلًا، وهو راكب، فلما دخل قلت؛ من هذا الذي كنت تكلمه؟ قال: "بمن تشبّهينه؟ " قلت: بدحية بن خليفة، قال: "ذاك جبريل أمرني أن أمضي إلى بني قريظة" (¬٣).
(قَالَ) سليمان التيميّ: (فَقُلْتُ لأَبِي عُثْمَانَ) النهديّ الذي حدّثه بالحديث: (مِمَّنْ سَمِعْتَ هَذَا؟ قَالَ: مِنْ أُسَامَةَ بْنِ زيدٍ) ﵄، وفيه الاستفسار عن اسم من أُبْهِم من الرواة، ولو كان الذي أَبْهَم ثقةٌ معتمَدًا، وفائدته احتمال أن لا يكون عند السامع كذلك، ففي بيانه رفع لهذا الاحتمال (¬٤)، والله تعالى أعلم.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): هذا الحديث طرفه الأول - وهو حديث سلمان الموقوف - هو من أفراد المصنّف، وأما حديث أسامة بن زيد ﵄ متّفقٌ عليه.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أما حديث سلمان الموقوف فأخرجه (المصنّف) هنا [١٦/ ٦٢٩٥]، وأخرجه (الطبرانيّ) مرفوع" (٦١١٨ و ٦١٣١)، و (الخطيب) في "تاريخه" (١٢/ ٤٢٦)،