٤ - (عَائِشَةُ بِنْتُ طَلْحَةَ) بن عبيد الله التيمية، أم عمران، كانت فائقة الجمال، وهي ثقةٌ حجّةٌ [٣] (ع) تقدمت في "الصيام" ٣٤/ ٢٧١٤.
و"عائشة" أم المؤمنين ﵂ ذُكرت قبل حديث.
[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد:
أنه من خماسيّات المصنّف ﵀، وهو مسلسلٌ بالمدنيين من طلحة، والباقيان مروزيّان، وفيه عائشة أم المؤمنين ﵂، روت من الحديث (٢٢١٠) أحاديث.
شرح الحديث:
(عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ) ﵂؛ أنَّها (قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "أَسْرَعُكُنَّ لَحَاقًا) بالنصب على التمييز؛ أي: من حيث اللّحَاق، وهو بفتح اللام: مصدر لَحِق، بكسر الحاء، يقال: لَحِقْتُهُ، ولَحِقْتُ به أَلْحَقُ، من باب تَعِبَ لَحَاقًا بالفتح: أدركته، وأَلْحَقْتُهُ بالألف مثله، وأَلْحَقْتُ زيدًا بعمرو: أتبعته إياه، فَلَحِقَ هو، وأَلْحَقَ أيضًا، وفي الدعاء: "إن عذابك بالكفار مُلْحَقٌ" يجوز بالكسر: اسم فاعل، بمعنى لَاحِق، ويجوز بالفتح: اسم مفعول؛ لأنَّ الله تعالى أَلْحَقَهُ بالكفار؛ أي: يُنزله بهم، قاله الفيّوميّ ﵀ (¬١).
وقال في "التاج": لَحِق به؛ كسَمِع، ولَحِقه لَحْقًا، ولَحاقًا بفَتْحِهما: أدرَكَه، وكذلك اللُّحوق بالضمِّ؛ كأَلْحَقَه إلحاقًا، وهذا لازِمٌ متَعدٍّ، يُقال: ألحقَه به غيرُه، وألحَقَه: أدْرَكَه. انتهى (¬٢).
قال الجامع عفا الله عنه: أفادت عبارة "التاج" أن مصدر لَحِقَ ثلاثة: لَحْقٌ، ولَحَاقٌ بفتحهما، ولُحُوقٌ بالضمّ، وأن لَحِقَ، وألحق يتعدّى كل منهما، ويلزم، فتنبّه، والله تعالى أعلم.
ووقع في رواية البخاريّ: أن بعض أزواج النبيّ ﷺ قُلن للنبيّ ﷺ: "أينا أسرع بك لحوقًا، قال: أطولكن يدًا. . ." الحديث، فظهر بهذا أن النبيّ ﷺ إنما قال ذلك جوابًا عن سؤال بعض أزواجه.
وقد بيّن ابن حبّان في روايته أن السائلة هي عائشة ﵂، ولفظه: "عن