لقينا ربنا، فرضي عنا، وأرضانا"، فدعا النبيّ ﷺ عليهم ثلاثين صباحًا، على رِعْل، وذَكْوان، وبني لحيان، وعُصية الذين عصوا الله ورسوله ﷺ.
(٤٠٩٢) - حدّثني حِبّان، أخبرنا عبد الله، أخبرنا معمر، قال: حدّثني ثمامة بن عبد الله بن أنس؛ أنه سمع أنس بن مالك ﵁ يقول: لمّا طُعِن حرام بن مِلْحان، وكان خالة يوم بئر معونة، قال بالدم هكذا، فنضحه على وجهه، ورأسه، ثم قال: فُزْتُ ورب الكعبة. انتهى (¬١)، والله تعالى أعلم.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث أنس ﵁ هذا متّفقٌ عليه.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [١٩/ ٦٢٩٩] (٢٤٥٥)، و (البخاريّ) في "الجهاد" (٢٨٤٤)، و (أبو نعيم) في "الحلية" (٢/ ٦١)، و (ابن سعد) في "الطبقات" (٨/ ٤٢٨)، والله تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده:
١ - (منها): جواز دخول المَحْرَم على مَحْرمه، والخلوة بها.
٢ - (ومنها): أن فيه إشارةً إلى منع دخول الرجل إلى الأجنبية، وإن كان صالحًا، وقد تقدمت الأحاديث الصحيحة المشهورة في تحريم الخلوة بالأجنبية.
٣ - (ومنها): بيان ما كان عليه النبيّ ﷺ من الرحمة، والتواضع، وملاطفة الضعفاء.
٤ - (ومنها): أن فيه صحةَ الاستثناء من الاستثناء، فإن قوله: "إلَّا على أزواجه" مستثنى من "النساء"، وقوله: "إلَّا أم سليم" مستثنى من "أزواجه"، قال النوويّ ﵀: وقد رَتَّب عليه أصحابنا مسائل في الطلاق، والإقرار، ومثله في القرآن: ﴿قَالُوا إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ (٥٨) إِلَّا آلَ لُوطٍ إِنَّا لَمُنَجُّوهُمْ أَجْمَعِينَ (٥٩) إِلَّا امْرَأَتَهُ﴾ [الحجر: ٥٨ - ٦٠].