بعضه بعضًا، ويتراجع. (فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا)؛ أي: الملائكة: (هَذِهِ الْغُمَيْصَاءُ بِنْتُ مِلْحَانَ). قال النوويّ ﵀: "الغُميصاء" بضم الغين المعجمة، وبالصاد المهملة، ممدودة، ويقال لها: الرُّميصاء أيضًا، ويقال بالسين، قال ابن عبد البرّ: أم سُليم هي الرُّميصاء، والغُميصاء، والمشهور فيه الغين، وأختها أم حرام الرُّميصاء، ومعناهما متقارب، والرَّمَص، والْغَمَص: قَذًى يابسٌ، وغير يابس، يكون في أطراف العين، وهذه منقبة ظاهرة لأم سليم ﵂. انتهى (¬١).
وقوله: (أُمُّ أنَسِ بْنِ مَالِكٍ") بدل، أو عطف بيان لـ "الغُميصاء"، والله تعالى أعلم.
مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث أنس بن مالك ﵁ هذا من أفراد المصنّف ﵀.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [١٩/ ٦٣٠٠] (٢٤٥٦)، و (النسائيّ) في "فضائل الصحابة" (١/ ٨٥)، و (أحمد) في "مسنده" (٣/ ١٠٦ و ١٢٥ و ٢٣٩ و ٢٦٨) وفي "فضائل الصحابة" (٢/ ٨٤٨)، و (عبد بن حُميد) في "مسنده" (١/ ٣٩٩)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (٧١٩٠)، و (الطبرانيّ) في "الكبير" (٢٥/ ٣١٧ و ٣١٨)، و (أبو يعلى) في "مسنده" (٣٥٠٥)، و (ابن سعد) في "الطبقات" (٨/ ٤٣٥)، والله تعالى أعلم.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّلَ الكتاب قال:
[٦٣٠١] (٢٤٥٧) - (حَدَّثَنِي أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَرَج، حَدَّثَنَا زيدُ بْنُ الْحُبَاب، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِر، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "أُرِيتُ الْجَنَّةَ، فَرَأَيْتُ امْرَأةَ أَبِي طَلْحَةَ، ثُمَّ سَمِعْتُ خَشْخَشَةً أَمَامِي، فَإِذَا بِلَالٌ").