ومَخَّضَتْ تَمْخِيضًا: أخَذَها الطَّلْقُ، أو الماخِضُ من النساء، والإبِل، والشاء: المُقْرِبُ، جَمْعه: مواخِضُ، ومُخَّضٌ. انتهى (¬١).
وقال الفيّوميّ ﵀: المِخَاضُ بفتح الميم، والكسرُ لغة: وَجَعُ الولادة، ومَخِضَتِ المرأة، وكلّ حامل، من باب تَعِبَ: دنا ولادها، وأخذها المطلق، فهي مَاخِضٌ، بغير هاء، وشاة مَاخِضٌ، ونُوق مُخَّضٌ، ومَوَاخِضُ، فإن أردت أنَّها حامل قلتَ: نُوق مَخَاضٌ، بالفتح، الواحدة خَلِفَةٌ، من غير لفظها، كما قيل لواحدة: ناقة من غير لفظها. انتهى (¬٢).
(فَاحْتُبِسَ) بالبناء للمفعول؛ أي: منع، وتأخّر من الذهاب مع النبيّ ﷺ إلى المدينة، (عَلَيْهَا)؛ أي: لأجل رعايتها، والقيام بمصالحها، (أَبُو طَلْحَةَ) ﵁ (وَانْطَلَقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ) إلى المدينة. (قَالَ) أنس: (يَقُولُ أَبُو طَلْحَةَ) عبّر بصيغة المضارع؛ لاستحضار الحكاية في الحال: (إِنَّكَ) بكسر الهمزة؛ لوقوعها مقولًا لـ "يقول"، ولدخول اللام في خبرها، وهو قوله: (لَتَعْلَمُ يَا رَبّ، إِنَّهُ يُعْجِبُنِي) قال الفيّوميّ ﵀: يُستعمل التَّعَجُّبُ على وجهين: أحدهما: ما يَحمده الفاعل، ومعناه الاستحسان، والإخبار عن رضاه به، والثاني: ما يَكرهه، ومعناه الإنكار، والذمّ له، ففي الاستحسان يقال: أَعْجَبَنِي بالألف، وفي الذمّ والإنكار: عَجِبْتُ وزان تعبت. انتهى (¬٣).
قال الجامع عفا الله عنه: الاستعمال الأول هو المراد هنا، والله تعالى أعلم.
(أَنْ أَخْرُجَ) "أن" بالفتح مصدريّة، والمصدر المؤوّل مفعول "يُعجبني"، (مَعَ رَسُولِكَ) ﷺ (إِذَا خَرَجَ، وَأَدْخُلَ مَعَهُ) ﷺ (إِذَا دَخَلَ، وَقَدِ احْتُبِسْتُ) بالبناء للمفعول أيضًا، (بِمَا تَرَى)؛ أي: بما تعلمه من حال أم سُليم. (قَالَ) أنس: (تَقُولُ أُمُّ سُلَيْمٍ) وَجْه التعبير بالمضارع قد مرّ آنفًا، (يَا أَبَا طَلْحَةَ مَا) نافية، (أَجِدُ الَّذِي كُنْتُ أَجِدُ)؛ أي: عند الولادة؛ تعني: أن حالها في ذلك الوقت ليس كحالها الماضي إذا أخذها المطلق من شدّة وجع الولادة، والمراد: أن