٣ - (أَبُو زُرْعَةَ) بن عمرو بن جرير بن عبد الله البجليّ الكوفيّ، قيل: اسمه هَرِم، وقيل: عمرو، وقيل: عبد الله، وقيل: عبد الرَّحمن، وقيل: جرير، ثقةٌ [٣] (ع) تقدم في "الإيمان" ١/ ١٠٦.
٤ - (أَبُو هُرَيْرَةَ) ﵁ تقدّم قريبًا.
والباقون تقدّموا قبل باب، وقبل أربعة أبواب.
[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد:
أنه من خماسيّات المصنّف ﵀ وله فيه إسنادان فصل بينهما بالتحويل، وفيه أبو هريرة ﵁ رأس المكثرين السبعة، روى (٥٣٧٤) حديثًا.
شرح الحديث:
(عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) ﵁؛ أنه (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِبِلَالِ) بن رَبَاح المؤذّن ﵁ (عِنْدَ صَلَاةِ الْغَدَاةِ) وفي بعض النُّسخ: "صلاةَ الغداة" بإسقاط لفظة "عند"، فيكون"صلاة" منصوبًا على الظرفيّة، ولفظ البخاريّ: "قال لبلال عند صلاة الفجر".
وفيه إشارةٌ إلى أن ذلك وقع في المنام؛ لأنَّ هديه ﷺ أنه كان يقصّ ما رآه، ويعبّر ما رآه غيره من أصحابه بعد صلاة الفجر، ففي رواية البخاريّ في "التعبير" من حديث سمرة بن جندب ﵁ الطويل، وفيه: "كان رسول الله ﷺ مما يُكثر أن يقول لأصحابه: هل رأى أحد منكم من رؤيا؟ قال: فيقصّ عليه ما شاء الله أن يقُصّ ". . . الحديث (¬١). (يَا بِلَالُ حَدِّثْنِي بِأَرْجَى عَمَلٍ) "أرجى" على وزن أفعل التفضيل، بمعنى المفعول، لا بمعنى الفاعل، وأُضيفَ إلى العمل؛ لأنه الداعي إليه، وهو السبب فيه (¬٢). (عَمِلْتَهُ) بكسر الميم، (عِنْدَكَ فِي الْإِسْلَامِ مَنْفَعَةً) هذا الكلام فيه تقديم وتأخير، كما يدلّ عليه جواب بلال ﵁، والأصل: "حدّثني بأرجى عَمَلٍ عندك منفعةً، عَمِلته في الإسلام"، فقوله: "عندك" ظرف لـ "أرجى"، و"منفعةً" منصوب على التمييز؛ أي: من حيث المنفعة، والثواب.