Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 39, halaman 266

  1. ٤٦ - (كتاب فضائل الصحابة ﵃)
  2. (٢١) - (باب من فضائل بلال ﵁)

لازَمه ما لَمْ يعتقد أن ذلك سُنَّة راتبة له ولغيره، وهذا هو الذي منعه مالك حتى كره اختصاص شيء من الأيام، أو الأوقات بشيء من العبادات، من الصوم، والصلاة، والأذكار، والدعوات، إلَّا أن يعيّنه الشارع، ويدوم عليه، فأمَّا لو دام الإنسان على شيء من ذلك في خاصة نفسه، ولم يعتقد شيئًا من ذلك، كما فعله بلال في ملازمة الركعتين عند كل أذان، وفي ملازمة الطهارة دائمًا، لكان ذلك يفضي بفاعله إلى نعيم مقيم، وثواب عظيم.

وقوله ﷺ: "بهما"؛ أي: بسبب ثواب ذينك الأمرين وصلت إلى ما رأيتُ من كونك معي في الجَنَّة. انتهى كلام القرطبيّ ﵀ (¬١).

قال الجامع عفا الله عنه: قوله: "فيه ما يدلّ على أنَّ استدامة بعض النوافل … إلخ" فيه نظر لا يخفى؛ إذ ملازمة شيء من العبادات التي لا تثبت عن النبيّ ﷺ هي عين البدعة ذمّها الله ﷿ في الآية السابقة: ﴿أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ﴾ الآية [الشورى: ٢١]، والتي حذّر منها ﷺ في حديثه الصحيح، كما أخرجه الترمذيّ وغيره من حديث العرباض بن سارية ﵁، وفيه: ". . . فإنه من يعش منكم يرى اختلافًا كثيرًا، وإياكم ومحدثات الأمور، فإنها ضلالة، فمن أدرك ذلك منكم فعليكم بسُنَّتي وسُنَّة الخلفاء الراشدين المهديين، عَضّوا عليها بالنواجذ"، لفظ الترمذيّ.

فالحقّ ما قاله الإمام مالك ﵀ من كراهة اختصاص شيء من الأيام، أو الأوقات بشيء من العبادات، وأما الاحتجاج بفعل بلال هذا فغير صحيح؛ لأنه اجتهد في زمن الوحي، فثبّته النبيّ ﷺ، فصار سُنَّة ثابتة من هذه الناحية، وأما أن يفعل الآن شخص شيئًا مَما لا أصل له، فلا يجوز، فتبصّر بالإنصاف، فإن هذا المحلّ من مزالّ الأقدام، ولا يغرّنك كثرة المتشبّثين بمثل هذه البدعة؛ إذ الحقّ لا يُعرف بالأكثريّة، وإنما يُعرف بأدلّته، وإن كان القائلون به قلّة، قال الله تعالى: ﴿وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ (١١٦)﴾ [الأنعام: ١١٦]، والله تعالى الهادي إلى سواء السبيل.

﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾.

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 39، ص 266 (SanadKitab #148870, hlm. urut 25525)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.