النبيّ ﷺ، ونحن باليمن، فخرجنا مهاجرين إليه أنا وأخوان لي، أنا أصغرهم، أحدهما أبو بُرْدة، والآخر أبو رُهْم. . ." الحديث.
(مِنَ الْيَمَنِ)؛ أي: البلد المعروف، قال الفيّوميّ ﵀: اليَمَنُ: إقليم معروفٌ، سُمِّي بذلك؛ لأنه عن يمين الشمس عند طلوعها، وقيل: لأنه عن يمين الكعبة، والنسبة إليه يَمَنِيُّ، على القياس، وَيمَانٍ بالألف، على غير قياس، وعلى هذا ففي الياء مذهبان:
أحدهما - وهو الأشهر -: تخفيفها، واقتصر عليه كثيرون، وبعضهم يُنكر التثقيل، ووَجْهه أن الألف دخلت قبل الياء؛ لتكون عِوَضًا عن التثقيل، فلا يُثَقَّل؛ لئلا يُجْمَع بين العوض والمعوَّض عنه.
والثاني: التثقيل؛ لأنَّ الألف زيدت بعد النسبة، فيبقى التثقيل الدالّ على النسبة؛ تنبيهًا على جواز حذفها. انتهى (¬١).
[تنبيه]: كان قدوم أبي موسى الأشعريّ على النبيّ ﷺ سنة سبع عند فتح خيبر لَمّا قَدِم جعفر بن أبي طالب، وقيل: إنه قَدِم عليه بمكة قبل الهجرة، ثم كان ممن هاجر إلى الحبشة الهجرة الأولى، ثم قَدِم الثانية صحبة جعفر، والصحيح أنه خرج طالبًا المدينة في سفينة، فألقتهم الريح إلى الحبشة، فاجتمعوا هناك بجعفر، ثم قَدِموا صُحْبته، قاله في "الفتح" (¬٢).
(فَكُنَّا)؛ أي: مكثنا (حِينًا)؛ أي: زمانًا، قال الشافعيّ، وأصحابه، وغيرهم: الحين يقع على القطعة من الدهر، طالت أم قصرت، قاله النوويّ (¬٣). (وَمَا نُرَى) بضمّ النون؛ أي: نظنّ، والجملة حاليّة. (ابْنَ مَسْعُودٍ)؛ أي: عبد الله، (وَأُمَّهُ) اسمها أم عبد بنت عبد وَدّ بن سواء بن قُريم بن صاهلة بن كاهل الْهُذليّة الصحابية، وأمها أيضًا هذليّة، وهي قيلة بنت الحارث بن زُهرة، قاله ابن عبد البرّ (¬٤). (إِلَّا مِنْ أَهْلِ بَيْتِ رَسُولِ الله ﷺ) قال القرطبيّ ﵀: قول أبي موسى ﵁ هذا يدلّ على صحَّة ما ذكرنا من أن رسول الله ﷺ ضمَّ ابن