وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّلَ الكتاب قال:
[٦٣١٢] (٢٤٦٢) - (حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ؛ أَنَّهُ قَالَ: ﴿وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ ثُمَّ قَالَ: عَلَى قِرَاءَةِ مَنْ تَأْمُرُونِي (¬١) أَنْ أَقْرَأَ؟ فَلَقَدْ قَرَأْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ بِضْعًا وَسَبْعِينَ سُورَةً، وَلَقَدْ عَلِمَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنِّي أَعْلَمُهُمْ بِكِتَابِ الله، وَلَوْ أَعْلَمُ أَنَّ أَحَدًا أَعْلَمُ مِنِّي لَرَحَلْتُ إِلَيْه، قَالَ شَقِيقٌ: فَجَلَسْتُ فِي حَلَقِ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ فَمَا سَمِعْتُ أَحَدًا يَرُدُّ ذَلِكَ عَلَيْه، وَلَا يَعِيبُهُ).
رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ) الكلابيّ الكوفيّ، تقدّم قريبًا.
٢ - (شَقِيقُ) بن سلمة الأسديّ، أبو وائل الكوفيّ، مخضرمٌ ثقةٌ [٢] مات في خلافة عمر بن عبد العزيز، وله مائة سنة (ع) تقدم في "المقدمة" ٦/ ٥٧.
والباقون ذُكروا في الباب.
[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد:
أنه من خماسيّات المصنّف ﵀، وأنه مسلسلٌ بالكوفيين، غير شيخه، فمروزيّ، وفيه رواية تابعيّ عن تابعيّ مخضرم، وفيه عبد الله مهملًا، وتقدّم أنه ابن مسعود ﵁؛ لكون الإسناد كوفيًّا.
شرح الحديث:
(عَنْ شَقِيقِ) بن سلمة أبي وائل، قال في "الفتح": في رواية مسلم (¬٢) والنسائيّ جميعًا: عن إسحاق، عن عبدة، عن الأعمش، عن أبي وائل، وهو شقيق المذكور، وجاء عن الأعمش فيه شيخ آخر، أخرجه النسائيّ عن