على حُكم سعد، وجاء على حمار، فقال النبيّ ﷺ: "قوموا إلى سيدكم".
وأخرج ابن إسحاق بغير سند أن أم سعد لمّا مات قالت:
وَيْلُ أمِّ سَعْدِ سَعْدَا … حَزَامَةً وَجِدّا
وَفَارِسًا مُعَدّا … سُدَّ بِهِ مَسَدَّا
فقال النبيُّ ﷺ: "كلُّ نادبة تكذب، إلا نادبة سعد".
وأخرجه الطبراني بسند ضعيف، عن ابن عباس قال: جعلت أم سعد تقول:
ويلُ أمِّ سَعْدٍ سَعْدَا … حَزَامَةً وَجِدَّا
فقال النبيُّ ﷺ: "لا تزيدي على هذا، كان والله ما علمتُ حازمًا، وفي أمر الله قويًّا" (¬١).
وقال القرطبيّ ﵀: أسلم بالمدينة بين العقبة الأولى والثانية على يدي مصعب بن عمير، وشهد بدرًا، وأُحدًا، ورُمي يوم الخندق بسهم، فعاش شهرًا، ثم انتقَضَ جُرحه، فمات منه. تُوُفِّي في سنة خمس من الهجرة، وقد تقدَّم حديثه في حُكمه في بني قريظة، وقوله ﷺ للحاضرين من أصحابه: "قوموا إلى سيدكم"، وقالت عائشة ﵂: كان في بني عبد الأشهل ثلاثة، لم يكن بعد النبيّ ﷺ من المسلمين أحدٌ أفضل منهم: سعد بن معاذ، وأُسيد بن حُضير، وعبَّاد بن بشر؛ تعني: من الأنصار، والله أعلم.
وقال ابن عباس: قال سعد بن معاذ: ثلاثة أنا فيهن رجل كما ينبغي، وما سوى ذلك فأنا رجل من المسلمين، ما سمعت من رسول الله ﷺ حديثًا إلا علمت أنه من الله، ولا دخلت في صلاة قط، فشغلت نفسي بغيرها حتى قضيتها، ولا كنت في جنازة قط، فحدَّثت نفسي بغير ما تقول، وما يُقال لها، حتى أنصرفَ عنها. انتهى (¬٢).
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّلَ الكتاب قال:
[٦٣٢٥] (٢٤٦٦) - (حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاق، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ؛ أنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: قَالَ