Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 39, halaman 385

  1. ٤٦ - (كتاب فضائل الصحابة ﵃)
  2. (٢٨) - (باب من فضائل أبي ذر الغفاري ﵁)

مكة، (قَالَ) أبو ذرّ (قُلْتُ: قَدْ كُنْتُ هَا هُنَا مُنْذُ ثَلَاِثينَ بَيْنَ لَيْلَةٍ وَيوْمٍ)؛ أي: خمسة عشر يومًا بليالها، (قَالَ: "فَمَنْ كَانَ يُطْعِمُكَ؟ "، قَالَ: قُلْتُ: مَا كَانَ لِي طَعَامٌ إِلَّا مَاءُ زَمْزَمَ، فَسَمِنْتُ) بكسر الميم، (حَتَّى تَكَسَّرَتْ عُكَنُ) بضمّ، ففتح، وهو مضاف إلى (بَطْنِي) والعُكَن هي طاقات لحم البطن، والمراد بتكسّرها: انثناؤها وانطواؤها؛ يعني: انكسرت تلك العُكَن بسبب السِّمَن، (وَمَما) نافية، (أَجِدُ عَلَى كبِدِي سُخْفَةَ جُوعٍ)؛ أي: ضَعفه، وهُزاله. (قَالَ) ﷺ: ("إِنَّهَا)؛ أي: زمزم، (مُبَارَكَة) قال القرطبيّ ﵀: أي: إنها تَظهَر بركتها على من صحَّ صِدقه، وحَسُنَت فيها نيّته، كما قد رَوَى العقيليّ أبو جعفر من حديث أبي الزبير، عن جابر: أن النبيّ ﷺ قال: "ماء زمزم لِمَا شُرِب له"، فينبغي أن يُتبرّك بها، وتُحَسَّن النية في شُربها، ويُحْمَل من مائها، فقد روى الترمذيّ عن عائشة ﵂: أنها كانت تَحْمِل من ماء زمزم، وتُخبر أن رسول الله ﷺ كان يحمله، قال الترمذيّ: حديث حسن غريب (¬١).

(إِنَّهَا طَعَامُ طُعْم") بضمّ الطاء، وسكون العين المهملتين؛ أي: تُشبع شاربها، كما يُشبعه الطعام.

قال القرطبيّ ﵀: قوله: "إنها طعام طعم" أي: يُشبَع منها، ويُرَدُّ الجوع، الرواية فيه: "طعامُ طعم" بالإضافة، والطعام: اسم لما يُتَطَعَّم، فكأنه قال: طعام إشباع، أو طعامٌ يُشبع، فأضافه إلى صفته، هذا على معنى ما قاله ابن شميل، فإنه قال: يقال: إن هذا لطعامُ طُعمٍ؛ أي: يُطْعِم مَنْ أكَله؛ أي: يَشبَع منه الإنسان، وما يُطْعِم أكلُ هذا الطعام؛ أي ما يُشبع منه، غير أنه قد قال الجوهريّ: الطُّعْمُ بالضم: الطعام، وبالفتح: ما يُشتهَى منه، قال: قال أبو خراش [من الطويل]:

أُرَدُّ شُجَاعَ البَطنِ لَوْ تَعْلَمينه … ويُؤثَرُ غَيْرِي مِنْ عِيَالِكِ بِالطُّعمِ

وأَغْتَبِقُ الْمَاءَ القَرَاحَ فَأَنْتَهِي … إذا الزَّادُ أَمْسَى للمُزَلَّج ذَا طَعْمِ

قال: فأراد بالأول الطعام، وبالثاني ما يُشتهى.

قلت (¬٢): وعلى هذا فلا تصحُّ الإضافة من جهة المعنى؛ فإنَّه يكون

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 39، ص 385 (SanadKitab #148870, hlm. urut 25644)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.