٥ - (أَبُو جَمْرَةَ) - بالجيم - نصر بن عمران بن عِصام الضُّبعيّ البصريّ، نزيل خُرَاسان، مشهور بكنيته، ثقةٌ ثبتٌ [٣] (١٢٨) (ع) تقدم في "الإيمان" ٦/ ١٢٤.
٦ - (ابْنُ عَبَّاسٍ) هو: عبد الله بن عباس بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف، ابن عمّ رسول الله ﷺ، وُلد قبل الهجرة بثلاث سنين، ومات سنة ثمان وستين بالطائف، وهوأحد المكثرين من الصحابة، وأحد العبادلة من فقهاء الصحابة ﵃ (ع) تقدم في "الإيمان" ٦/ ١٢٤.
[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد:
أنه من خُماسيّات المصنّف ﵀، وأنه مسلسلٌ بالبصريين، غير شيخيه، فالأول بصري، ثم بغداديّ، والثاني مروزيّ، ثم بغداديّ، وفيه ابن عبّاس ﵄، ذو المناقب الجمّة، دعا له رسول الله ﷺ بالفهم في القرآن، فكان يسمى البحر والحبر؛ لسعة علمه، وقال عمر ﵁: لو أدرك ابن عباس أسناننا ما عشرة منا أحد، وهو أحد المكثرين السبعة، وأحد العبادلة الأربعة، روى (١٦٩٦) حديثًا.
شرح الحديث:
(عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ) ﵄؛ أنه (قَالَ: لَمَّا بَلَغَ أَبا ذَرٍّ) هو جندب، وقيل: بريد بن جُنادة -بضم الجيم، والنون الخفيفة - ابن سفيان، وقيل: سفير بن عبيد بن حرام - بالمهملتين - ابن غِفار، وغِفار من بني كنانة، قاله في "الفتح" (¬١)، وتقدّم ذِكر الخلاف في اسمه، واسم أبيه في أول الباب.
(مَبْعَثُ النَّبِيِّ ﷺ بِمَكَّةَ)؛ أي: بَعْثه، وإرساله إلى الناس، فالمبعث مصدر ميميّ لِبَعَث. (قَالَ لأَخِيهِ) تقدّم أنه أُنيس: (ارْكَبْ إِلَى هَذَا الْوَادِي)؛ أي: وادي مكة، وفي أول رواية أبي قتيبة عند البخاريّ: قال لنا ابن عباس: ألا أخبركم بإسلام أبي ذرّ؟ قال: قلنا: بلى، قال: قال أبو ذرّ: كنت رجلًا من غفار، وهذا السياق يقتضي أن ابن عباس تلقّاه من أبي ذر ﵁.
قال في "الفتح": وقد أخرج مسلم قصة إسلام أبي ذرّ من طريق عبد الله بن