خيثم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، وعند الطبراني من وجهين آخرين، وأوله في هذا "الصحيح" من طريق عبيد الله بن أبي يزيد، عن ابن عباس دون قوله: "وعلّمه التأويل"، وأخرجها البزار، من طريق شعيب بن بشر، عن عكرمة، بلفظ: "اللَّهُمَّ علِّمه تأويل القرآن"، وعند أحمد من وجه آخر، عن عكرمة: "اللَّهُمَّ أعط ابن عباس الحكمة، وعلّمه التأويل". انتهى (¬١).
[تنبيه آخر]: اختَلَف الشرّاح في المراد بالحكمة هنا، فقيل: القرآن كما تقدم، وقيل: العمل به، وقيل: السُّنَّة، وقيل: الإصابة في القول، وقيل: الخشية، وقيل: الفهم عن الله، وقيل: العقل، وقيل: ما يشهد العقل بصحته، وقيل: نور يفرَّق به بين الإلهام والوسواس، وقيل: سُرعة الجواب مع الإصابة، وبعض هذه الأقوال ذَكَرها بعض أهل التفسير في تفسير قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا لُقْمَانَ الْحِكْمَةَ﴾ [لقمان: ١٢]، والأقرب أن المراد بها في حديث ابن عباس: الفهم في القرآن، قاله في "الفتح" (¬٢)، والله تعالى أعلم.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث ابن عبّاس ﵄ هذا متّفقٌ عليه.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [٣٠/ ٦٣٤٨] (٢٤٧٧)، و (البخاريّ) في "العلم" (٧٥) و"الوضوء" (١٤٣) و"فضائل الصحابة" (٣٧٥٦) و"الاعتصام بالكتاب والسُّنَّة" (٧٢٧٠)، و (الترمذيّ) في "المناقب" (٣٨٢٣)، و (ابن ماجه) في "المقدّمة" (١٦٦)، و (النسائيّ) في "الكبرى" (٥/ ٥١)، و (ابن أبي شيبة) في "مصنّفه" (٦/ ٣٨٣)، و (أحمد) في "مسنده" (١/ ٢١٤ و ٢٦٩ و ٣٥٩) وفي "فضائل الصحابة" (١٨٣٥ و ١٨٨٣ و ١٩٢٣)، و (ابن راهويه) في "مسنده" (٤/ ٢٣٠)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (٧٠٥٣ و ٧٠٥٤ و ٧٠٥٥)، و (أبو يعلى) في "مسنده" (٤/ ٤٢٧)، و (الطبرانيّ) في "الكبير" (١٠٥٨٨ و ١١٥٣١)، و (يعقوب بن