Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 39, halaman 449

  1. ٤٦ - (كتاب فضائل الصحابة ﵃)
  2. (٣١) - (باب من فضائل عبد الله بن عمر ﵄)

(فَقَصَصْتُهَا)؛ أي: تلك الرؤيا التي رآها، (عَلَى حَفْصَةَ) بنت عمر ﵃، وهي أم المؤمنين، شقيقة ابن عمر، (فَقَصَّتْهَا حَفْصَةُ) ﵂ (عَلَى رَسُولِ اللهِ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ) مشيرًا إلى تعبيرها، (نِعْمَ الرَّجُلُ عَبْدُ اللهِ) بن عمر (لَوْ كَانَ يُصَلِّي) "لو" هنا للتمني، لا للشرط، ولذلك لم يُذكر الجواب.

قال القرطبيّ ﵀: وإنَّما فَهِمَ النبيّ ﷺ من رؤيا عبد الله للنار أنه ممدوح؛ لأنَّه عُرِض على النار، ثم عُوفي منها، وقيل له: لا روع عليك، وهذا إنما هو لصلاحه، وما هو عليه من الخير، غير أنه لم يكن يقوم من الليل؛ إذ لو كان ذلك ما عُرض على النار ولا رآها، ثم إنه حصل لعبد الله ﵁ من تلك الرؤيا يقين مشاهدة النار، والاحتراز منها، والتنبيه على أن قيام الليل مِمَّا يُتَّقى به النار، ولذلك لم يترك قيام الليل بعد ذلك ﵁ (¬١).

وقال في "الفتح" - بعد ذِكر كلام القرطبيّ المذكور -: وأشار المهلَّب إلى أن السرّ في ذلك كون عبد الله كان ينام في المسجد، ومن حقّ المسجد أن يتعبَّد فيه، فُنبِّه على ذلك بالتخويف بالنار (¬٢).

(مِنَ اللَّيْلِ") "من" هنا بمعنى "في"، كما في قوله تعالى: ﴿إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ﴾ [الجمعة: ٩]، ويَحْتَمِل أن تكون للتبعيض؛ كقوله تعالى: ﴿مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ﴾ [البقرة: ٢٥٣]، وقوله: ﴿حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ [آل عمران: ٩٢]، قال ابن هشام ﵀: وعلامتها أمكان سدّ "بعض" مسدّها؛ كقراءة ابن مسعود ﵁: (حتى تُنفقوا بعض ما تُحبُّون). انتهى (¬٣).

(قَالَ سَالِمٌ)؛ أي: ابن عبد الله الراوي عنه، (فَكَانَ عَبْدُ اللهِ) بن عمر ﵄ (بَعْدَ ذَلِكَ)؛ أي: بعدما قال له النبيّ ﷺ: "لو كان يصلّي من الليل"، (لَا يَنَامُ مِنَ اللَّيْلِ إِلَّا قَلِيلًا) امتثالًا لأمْر النبيّ ﷺ له بذلك، فإن قوله: "لو كان يصلي من الليل" يتضمّن الأمر به، والله تعالى أعلم.

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 39، ص 449 (SanadKitab #148870, hlm. urut 25708)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.