"مسنده" (٣٢٣٨ و ٣٢٣٩)، و (الطبرانيّ) في "الكبير" (٢٥/ ٣٠٣)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (٢/ ٧٧)، و (ابن أبي عاصم) في "الآحاد والمثاني" (٤/ ٢٣٤ و ٢٣٦)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (٦/ ١٩٦)، والله تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده (¬١):
١ - (منها): بيان فضل الصحابيّ الجليل أنس بن مالك ﵀، حيث إنه وُفّق لخدمة النبيّ ﷺ، فنال دعوته المباركة.
٢ - (ومنها): بيان فضل أم سُليم ﵂ حيث إنه ﷺ كان يُحبّها، ويزورها في بيتها، وأجاب سؤالها لابنها أنس أن يدعو له.
٣ - (ومنها): أنه عَلَمٌ من أعلام نبوّته ﷺ في إجابة دعائه.
٤ - (ومنها): أن فيه دليلًا لمن يفضّل الغني على الفقير، ومن قال بتفضيل الفقير، أجاب عن هذا بأن هذا قد دعا له النبيّ ﷺ بأن يبارك له فيه، ومتى بورك فيه لم يكن فيه فتنة، ولم يحصل بسببه ضرر، ولا تقصير في حقّ، ولا غير ذلك من الآفات التي تتطرق إلى سائر الأغنياء، بخلاف غيره، قاله النوويّ ﵀ (¬٢).
٥ - (ومنها): ما قاله النوويّ ﵀: وفيه هذا الأدب البديع، وهو أنه إذا دعا بشيء له تعلّق بالدنيا، ينبغي أن يضم إلى دعائه طلب البركة فيه، والصيانة، ونحوهما، وكان أنس وولده رحمة وخيرًا ونفعًا بلا ضرر بسبب دعاء رسول الله ﷺ.
٦ - (ومنها): جواز التصغير على معنى التلطف، لا التحقير، فقد قالت أم سُليم: "خُويدمك أنس".
٧ - (ومنها): تُحْفة الزائر بما حضر، بغير تكلف، حيث إنه ﷺ لمّا دخل على أم سُليم أتته بتمر، وسمن.
٨ - (ومنها): جواز ردّ الهدية إذا لم يشقّ ذلك على المهدي، فقد قال ﷺ لأم سُليم: "أعيدوا سمنكم في سقائه، وتمركم في وعائه، فإني صائم".