يامين بن يامين، ولا مانع أن تكون نزلت في الجميع. انتهى (¬١)، والله تعالى أعلم.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّلَ الكتاب قال:
[٦٣٦١] (٢٤٨٤) - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى الْعَنَزِيُّ، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عُبَادٍ، قَالَ: كنْتُ بِالْمَدِينَةِ فِي نَاسٍ، فِيهِمْ بَعْضُ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ، فَجَاءَ رَجُلٌ فِي وَجْهِهِ أثَرٌ مِنْ خُشُوعٍ (¬٢)، فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: هَذَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّة، هَذَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّة، فَصَلَّى رَكْعَتَيْن، يَتَجَوَّزُ فِيهِمَا، ثُمَّ خَرَجَ، فَاتَّبَعْتُهُ، فَدَخَلَ مَنْزِلَهُ، وَدَخَلْتُ، فَتَحَدَّثْنَا، فَلَمَّا اسْتَأْنَسَ، قُلْتُ لَهُ: إِنَّكَ لَمَّا دَخَلْتَ قَبْلُ، قَالَ رَجُلٌ: كَذَا وَكَذَا، قَالَ: سُبْحَانَ الله، مَا يَنْبَغِي لأَحَدٍ أَنْ يَقُولَ مَا لَا يَعْلَمُ، وَسَاُحَدِّثُكَ لِمَ ذَاكَ؟ رَأَيْتُ رُؤْيَا، عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَصَصْتُهَا عَلَيْه، رَأَيْتُني فِي رَوْضَةٍ - ذَكَرَ سَعَتَهَا، وَعُشْبَهَا، وَخُضْرَتَهَا - وَوَسْطَ الرَّوْضَةِ عَمُود مِنْ حَدِيدٍ، أَسْفَلُهُ فِي الأَرْض، وَأَعْلَاهُ فِي السَّمَاء، فِي أَعْلَاهُ عُرْوَةٌ، فَقِيلَ لِي: ارْقَهْ (¬٣)، فَقُلْتُ لَهُ: لَا أَسْتَطِيعُ، فَجَاءَنِي مِنْصَفٌ - قَالَ ابْنُ عَوْنٍ: وَالْمِنْصَفُ: الْخَادِمُ - فَقَالَ بِثِيَابِي مِنْ خَلْفِي - وَصَفَ أَنَّهُ رَفَعَهُ مِنْ خَلْفِهِ بِيَدِهِ - فَرَقِيتُ، حَتَّى كُنْتُ فِي أَعْلَى الْعَمُود، فَأَخَذْتُ بِالْعُرْوة، فَقِيلَ لِيَ: اسْتَمْسِكْ، فَلَقَدِ اسْتَيْقَظْتُ، وَإِنَّهَا لَفِي يَدِي، فَقَصَصْتُهَا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: "تِلْكَ الرَّوْضَةُ الإِسْلَامُ (¬٤)، وَذَلِكَ الْعَمُودُ عَمُودُ الإِسْلَام، وَتلْكَ الْعُرْوَةُ عُرْوَةُ الْوُثْقَى، وَأَنْتَ عَلَى الإِسْلَامِ حَتَّى تَمُوتَ"، قَالَ: وَالرَّجُل: عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ).
رجال هذا الإسناد: ستة:
١ - (مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى الْعَنَزِيُّ) تقدّم في الباب الماضي.