الطُّهر، وسُمّي جبريل بذلك؛ لأنه خُلق من الطُّهر، وقال كعب: القدس الرب ﷿، ومعنى روح القدس: روح الله، وإنما سُمّي بالروح؛ لأنه يأتي بالبيان عن الله تعالى، فتحيى به الأرواح، وقيل: معنى القدس: البركة، ومن أسماء الله تعالى: القُدُّوس؛ أي: الطّاهر المنزه عن العيوب والنقائص، ومنه: الأرض المقدسة، وبيت المقدس؛ لأنه الموضع الذي يُتقدس فيه؛ أي: يُتطهر فيه من الذنوب. انتهى (¬١).
(قَالَ) أبو هريرة ﵁: (اللَّهُمَّ نَعَمْ)؛ أي: سمعته ﷺ يقول ذلك، وإنما أتى أبو هريرة ﵁ بقوله: "اللَّهُمَّ" تأكيدًا لكلامه، كأنه يستشهد الله تعالى على صِدْق شهادته، كأنه يقول: اللَّهُمَّ اشهد على صدق ما شهدته لحسان ﵁، والله تعالى أعلم.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث حسّان، وأبي هريرة ﵄ هذا متّفقٌ عليه.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [٣٤/ ٦٣٦٤ و ٦٣٦٥ و ٦٣٦٦] (٢٤٨٥)، و (البخاريّ) في "الصلاة" (٤٥٣) و "بدء الخلق" (٣٢١٢) و "الأدب" (٦١٥٢)، و (النسائيّ) في "المجتبى" (٢/ ٤٨) و "عمل اليوم والليلة" (١٧١)، و (الحميديّ) في "مسنده" (١١٠٥)، و (أحمد) في "مسنده" (٥/ ٢٢٢)، و (عبد الرزّاق) في "مصنّفه" (١٧١٦ و ٢٠٥٠٩ و ٢٠٥١٠)، و (ابن خزيمة) في "صحيحه" (١٣٠٧)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (١٦٥٣)، و (الطحاويّ) في "معاني الآثار" (٤/ ٢٩٨)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (٢/ ٤٤٨ و ١٠/ ٣٣٧)، و (البغويّ) في "شرح السُّنَّة" (٣٤٠٦)، والله تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده:
١ - (منها): بيان فضل الصحابيّ الجليل حسان بن ثابت ﵁، حيث دعا له النَّبيّ ﷺ بتأييده بروح القدس.