النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: "يَا حَسَّانُ أَجِبْ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، اللَّهُمَّ أَيِّدْهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ؟ "، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: نَعَمْ).
رجال هذا الإسناد: سبعة:
١ - (عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِيُّ) الحافظ، تقدّم قبل بابين.
٢ - (أَبُو الْيَمَانِ) الحكم بن نافع الحمصيّ، تقدّم قريبًا.
٣ - (شُعَيْبُ) بن أبي حمزة الحمصيّ، تقدّم أيضًا قريبًا.
٤ - (أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) بن عوف الزهريّ المدنيّ، قيل: اسمه عبد الله، وقيل: إسماعيل، ثقةٌ مكثرٌ فقيهٌ [٣] مات سنة أربع وتسعين، أوأربع ومائة، وكان مولده سنة بضع وعشرين (ع) تقدّم في "شرح المقدّمة" جـ ٢ ص ٤٢٣.
والباقون ذُكروا قبله.
وقوله: (يَسْتَشْهِدُ أَبَا هُرَيْرَةَ)؛ أي: يطلب منه الشهادة، ومحل الجملة النصب على الحال من حسان.
[فإن قيل]: لا بدّ في الشهادة من نِصَاب، فكيف ثبت غرض حسان بشهادة أبي هريرة ﵁ فقط؟.
[أجيب]: بأن هذه رواية حكم شرعيّ، ويكتفى فيها عدل واحد، وأطلق الشهادة على سبيل التجوز؛ لأنه في الحقيقة إخبار، فيكفي فيه عدل واحد، كما بُيِّن ذلك في موضعه، قاله في "العمدة" (¬١).
والحديث متّفقٌ عليه، وقد تقدّم تمام شرحه، وبيان مسائله قبل حديث، ولله الحمد والمنّة.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّلَ الكتاب قال: [٦٣٦٧] (٢٤٨٦) - (حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَدِيٍّ -وَهُوَ: ابْنُ ثَابِتٍ- قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ (¬٢) رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ لِحَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ: "اهْجُهُمْ، أَو هَاجِهِمْ، وَجِبْرِيلُ مَعَكَ").