هَجَوْتُ مُحَمَّدًا فَأَجَبْتُ عَنْهُ … وَعِنْدَ اللهِ في ذَاكَ الْجَزَاءُ
فَإِنَّ أَبِي وَوَالِدَهُ وَعِرْضِي … لَعِرْضِ مُحَمِّدٍ مِنْكُمْ وِقَاءُ
أَتَشْتِمُهُ وَلَسْتَ لَهُ بِكُفْءٍ … فَشَرُّكُمَا لِخَيْرِكُمَا الْفِدَاءُ
لِسَانِي صَارِمٌ لَا عَيْبَ فِيهِ … وَبَحْرِي لَا تُكِدِّرُهُ الدِّلَاءُ
فقيل: يا أم المؤمنين أليس هذا لغوًا؟، قالت: لا، إنما اللغو ما قيل عند النساء، قيل: أليس الله يقول: ﴿وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ [النور: ١١]؟ قالت: أليس قد ذهب بصره؟، وكُنِع (¬١) بالسيف؟؛ تعني: الضربة التي ضربه إياها صفوان بن المعطَّل السُّلَميّ حين بلغة عنه أنه يتكلم في ذلك، فعلاه بالسيف، وكاد أن يقتله. انتهى (¬٢)، والله تعالى أعلم.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّلَ الكتاب قال: [٦٣٧٢] (. . .) - (حَدَّثَنَاهُ ابْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ شُعْبَةَ، فِي هَذَا الإِسْنَاد، وَقَالَ: قَالَتْ: كَانَ يَذُبُّ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَلَمْ يَذْكُرْ: حَصَانٌ رَزَانٌ).
١ - (ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ) هو: محمد بن إبراهيم بن أبي عديّ البصريّ، تقدّم قريبًا. والباقيان ذُكرا في الباب وقبله.
[تنبيه]: رواية ابن أبي عديّ عن شعبة هذه لم أجد من ساقها، فليُنظَر، والله تعالى أعلم.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّلَ الكتاب قال: [٦٣٧٣] (٢٤٨٩) - (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّاءَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيه، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ حَسَّانُ: يَا رَسُولَ الله، ائْذَنْ لِي فِي أَبِي سُفْيَانَ، قَالَ: "كَيْفَ بِقَرَابَتِي مِنْهُ؟ "، قَالَ: وَالَّذِي أَكْرَمَكَ، لأَسُلَّنَّكَ مِنْهُمْ، كَمَا تُسَلُّ الشَّعْرَةُ مِنَ الْخَمِير، فَقَالَ حَسَّانُ [من الطويل]:
وَإِنَّ سَنَامَ الْمَجْدِ مِنْ آلِ هَاشِمٍ … بَنُو بِنْتِ (¬٣) مَخْزُومٍ وَوَالِدُكَ الْعَبْدُ