زهدهم، مع أن الأفضلية معناها: أكثرية الثواب عند الله تعالى، وأسبابه لا تنحصر في أخذ العلم ونحوه، وقد يكون بإعلاء كلمة الله ونحوه، كذا قيل. والأحسن أن يقال: لا تستلزم الأفضليةُ في نوعٍ الأفضليةَ في كل الأنواع، فافهم. انتهى (¬١).
٣ - (ومنها): بيان معجزة واضحة للنبيّ ﷺ، وعَلَم من علامات النبوة؛ لأن النسيان من لوازم الإنسان، وقد اعترف أبو هريرة ﵁ بأنه كان يَكثُر منه، ثم تخلَّف عنه ببركة النبيّ ﷺ، وفي "المستدرك" للحاكم من حديث زيد بن ثابت: "قال: كنت أنا وأبو هريرة وآخر عند النبيّ ﷺ، فقال: ادعوا، فدعوت أنا، وصاحبيَّ، وأَمّن النبيّ ﷺ، ثم دعا أبو هريرة، فقال: اللَّهُمَّ إني أسألك مثل ما سألك صاحباي، وأسألك علمًا لا يُنْسَى، فأمَّن النبيّ ﷺ، فقلنا: ونحن كذلك يا رسول الله، فقال: سبقكما الغلام الدوسيّ".
٤ - (ومنها): الحرص على التعلم، وإيثار طلبه على طلب المال، والله تعالى أعلم.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّلَ الكتاب قال: [٦٣٧٨] (. . .) - (حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ يَحْيَى بْنِ خَالِدٍ، أَخْبَرَنَا مَعْنٌ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ (ح) وَحَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، كِلَاهُمَا عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، بِهَذَا الْحَدِيثِ، غيْرَ أَنَّ مَالِكًا انْتَهَى حَدِيثُهُ عِنْدَ انْقِضَاءِ قَوْلِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَلَمْ يَذْكُرْ فِي حَدِيثِهِ الرِّوَايَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: "مَنْ يَبْسُطُ ثَوْبَهُ"، إِلَى آخِرِهِ).
رجال هذا الإسناد: تسعة:
١ - (عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ يَحْيَى بْنِ خَالِدِ) بن بَرْمَك البرمكيّ، أبو محمد، نشأ بالبصرة، ثم سكن بغداد، ثقةٌ [١١] (م د) تقدم في "قتل الحيّات" ٤/ ٥٨٤٠.
٢ - (مَعْنُ) بن عيسى بن يحيى الأشجعيّ مولاهم، أبو يحيى المدنيّ القَزّاز، ثقةٌ ثبتٌ، قال أبو حاتم: هو أثبت أصحاب مالك، من كبار [١٠] (ت ١٩٨) (ع) تقدم في "الطهارة" ٧/ ٥٦٣.
٣ - (مَالِكُ) بن أنس، إمام دار الهجرة، تقدّم قبل بابين.