وإني امْرُؤٌ لِلْخَيْلِ عِنْدِي مَزِيَّةٌ … عَلى فَارِسِ البِرْذَوْنِ أَو فَارِس البَغْل
وقال أبو زيد: لا أقول لصاحب البغل والحمار: فَارِسٌ، ولكن أقول: بغّال، وحمّار، وجمع الفَارِسِ: فُرْسَانٌ، وفَوَارِسُ، وهو شاذّ؛ لأن فواعل إنما هو جمع فاعلة، مثل ضَارِبَةٍ وضَوَارِبَ، وصَاحِبَة وصَوَاحِبَ، أو جمع فاعل، صفة لمؤنث، مثل حائِض وحَوَائِضَ، أو كان جَمْع ما لا يعقل، نحو جَمَل بَازِلٍ وبَوَازِلَ، وحائط وحَوَائِطَ، وأما مذكَّر من يعقل، فقالوا: لم يأتِ فيه فَوَاعلُ إلّا فَوَارِسُ، وَنَواكِسُ، جَمْع ناكس الرأس، وهوالك، ونواكص، وسوابق، وخوالف جَمْع خالف وخالفة، وهو القاعد المتخلف، وقوم ناجعة ونواجع، وعن ابن القطان: ويُجمع الصاحب على صواحب. انتهى (¬١).
وقوله: (فَذَكَرَ بِمَعْنَى حَدِيثِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ عَلِيٍّ) فاعل "ذَكَرَ" ضمير أبي عبد الرحمن السُّلميّ.
[تنبيه]: رواية أبي عبد الرحمن السُّلميّ عن عليّ ﵁ هذه ساقها البخاريّ ﵀ في "صحيحه" بسند المصنّف، فقال:
(٣٧٦٢) - حدّثني إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا عبد الله بن إدريس، قال: سمعت حصين بن عبد الرحمن، عن سعد بن عُبيدة، عن أبي عبد الرحمن السُّلَميّ، عن عليّ ﵁ قال: بعثني رسول الله ﷺ، وأبا مرثد الغَنَويّ، والزبير بن العوّام، وكلنا فارس، قال: انطلقوا حتى تأتوا روضة خاخ، فإن بها امرأة من المشركين معها كتاب من حاطب بن أبي بلتعة إلى المشركين، فأدركناها تسير على بعير لها، حيث قال رسول الله ﷺ، فقلنا: الكتابَ، فقالت: ما معنا كتاب، فأنخناها، فالتمسنا، فلم نر كتابًا، فقلنا: ما كذب رسول الله ﷺ، لتُخرِجَنّ الكتاب، أو لنجرّدنك، فلما رأت الجدّ أهوت إلى حُجزتها، وهي محتجزة بكساء، فأخرجته، فانطلقنا بها إلى رسول الله ﷺ، فقال عمر: يا رسول الله، قد خان الله، ورسوله، والمؤمنين، فدعني فلأضرب عنقه، فقال النبيّ ﷺ: "ما حَمَلك على ما صنعت؟ " قال حاطب: والله ما بي أن لا أكون مؤمنًا بالله، ورسوله ﷺ، أردت أن يكون لي عند القوم يدٌ يدفع الله