٢ - (حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ) الْمِصِّيصيّ الأعور، أبو محمد ترمذيّ الأصلِ، نزل بغداد، ثم المصيصة، ثقةٌ ثبتٌ، لكنه اختَلَط في آخر عمره لَمَّا قَدِم بغداد قبل موته [٩] (ت ٢٠٦) (ع) تقدم في "المقدمة" ٦/ ٩٤.
٣ - (ابْنُ جُرَيْجٍ) عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج المكيّ، تقدّم قريبًا.
٤ - (أُمُّ مُبَشِّرٍ) الأنصارية امرأة زيد بن حارثة، يقال: اسمها جُهينة (¬١) بنت صيفيّ بن صخر، صحابية مشهورة (م س ق) تقدّمت في "البيوع" ٢٤/ ٣٩٦٢.
والباقيان ذُكرا في السند الماضي.
[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد:
أنه من سُداسيّات المصنّف ﵀، وأنه مسلسلٌ بالتحديث، والقول، والسماع، وقد صرّح كل من ابن جريج، وأبي الزبير بالسماع والإخبار، فزالت تهمة التدليس عنهما، وفيه جابر بن عبد الله ﵄ تقدّم القول فيه قبله.
شرح الحديث:
(عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ) أنه قال: (أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ) محمد بن مسلم، (أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ) ﵄ (يَقُولُ: أَخْبَرَتْنِي أُمُّ مُبَشِّرٍ) ﵂ (أَنَّهَا سَمِعَتِ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ عِنْدَ حَفْصَةَ) بنت عمر أم المؤمنين ﵂ ("لَا) نافية، ولذا رُفع الفعل بعدها، (يَدْخُلُ النَّارَ إِنْ شَاءَ اللهُ) قال النوويّ ﵀: قال العلماء: معناه لا يدخلها أحد منهم قطعًا، كما صَرَّح به في حديثِ حاطب ﵁ المذكور قبله، وإنما قال: "إن شاء الله" للتبرّك، لا للشكّ. انتهى (¬٢).
وقال القرطبيّ ﵀: استثناؤه ﷺ هذا بقوله: "إن شاء الله" استثناء في
واجب قد أعلمه الله تعالى بحصوله بقوله: ﴿لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ﴾