مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث أبي موسى الأشعريّ ﵁ هذا متّفقٌ عليه.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [٣٨/ ٦٣٨٦] (٢٤٩٨)، و (البخاريّ) في "الجهاد" (٢٨٨٤) و"المغازي" (٤٣٢٣) و"الدعوات" (٦٣٨٣)، و (النسائيّ) في "الكبرى" (٥/ ٢٤٠)، و (أبو يعلى) في "مسنده" (١٣/ ٣٠٠)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (٧١٩٨)، و (البغويّ) في "شرح السُّنَّة" (١٣٩٨)، و (ابن عساكر) في "تاريخ دمشق" (٣٢/ ٣٧ و ٣٩)، والله تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده:
١ - (منها): بيان فضل أبي عامر، وأبي موسى الأشعريين ﵄.
٢ - (ومنها): أن الوالي إذا عَرَض له أمر جاز أن يستنيب غيره، فإنه ﷺ أقرّ ما فعله أبو عامر ﵁ حيث ولّى على الجيش أبا موسى ﵁.
٣ - (ومنها): استحباب الطهارة عند إرادة الدعاء.
٤ - (ومنها): استحباب رفع اليدين في الدعاء خلافًا لمن خَصّ ذلك بالاستسقاء، وقد رُوي كراهته عن مالك، ويمكن أن يقال: إنما كره أن يُتَّخذ ذلك سُنَّة راتبة على أصله في هذا الباب.
قال الجامع عفا الله عنه: هذا التأويل لمالك ليس بشيء؛ لأن القول بكراهيته منابذ للسُّنَّة الصحيحة الكثيرة في "الصحيحين"، وفي غيرهما، وإنما يُعتذر عن مالك ﵀: أن يقال: إنه لم تبلغه السُّنَّة في ذلك.
وقال النوويّ ﵀ في شرحه: فيه استحباب الدعاء، واستحباب رفع اليدين فيه، وأن الحديث الذي رواه أنس أنه لَمْ يرفع يديه إلَّا في ثلاثة مواطن محمول على أنه لَمْ يره، وإلا فقد ثبت الرفع في مواطن كثيرة فوق ثلاثين موطنًا. انتهى (¬١)، والله تعالى أعلم.
﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾.