الخبر، وخبرها مع أبي سفيان عند وروده المدينة بسبب تجديد الصلح في حال كفره مشهور. انتهى.
وقال الذهبيّ في "الميزان": وفي "صحيح مسلم" قد ساق له أصلًا منكرًا عن سماك الحنفيّ، عن ابن عبّاس ﵄ في الثلاث التي طلبها أبو سفيان. انتهى (¬١).
والحاصل: أن نكارة الحديث ظاهرة لا تخفي، والله تعالى أعلم.
﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾.
(٤١) - (بَابٌ مِنْ فَضَائِلِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَأَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ، وَأَهْلِ سَفِينَتِهِمْ ﵃-)
أما جعفر: فهو ابن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قُصَيّ، أبو عبد الله ابن عمّ النبيّ ﷺ، وأحد السابقين إلى الإسلام، وأخو عليّ شقيقه، قال ابن إسحاق: أسلم بعد خمسة وعشرين رجلًا، وقيل: بعد واحد وثلاثين، قالوا: وآخى النبيّ ﷺ بينه وبين معاذ بن جبل، كان أبو هريرة يقول: إنه أفضل الناس بعد النبيّ ﷺ، وفي البخاريّ عنه قال: كان جعفر خير الناس للمساكين، وقال خالد الحذاء عن عكرمة: سمعت أبا هريرة يقول: ما احتذى النعال، ولا ركب المطايا، ولا وطئ التراب بعد رسول الله ﷺ أفضل من جعفر بن أبي طالب، رواه الترمذيّ، والنسائيّ، وإسناده صحيح.
وروى البغويّ من طريق المقبريّ عن أبي هريرة قال: كان جعفر يحب المساكين، ويجلس إليهم، ويخدمهم، ويخدمونه، فكان رسول الله ﷺ يكنيه أبا المساكين، وقال له النبيّ ﷺ: "أشبهت خَلْقي وخُلُقي"، رواه البخاريّ ومسلم، من حديث البراء ﵁.
وفي "المسند" من حديث عليّ رفعه: "أُعطيت رُفقاء نُجباء. . ." فذكره منهم.