رَسُولَ اللهِ ﷺ اسْتَغْفَرَ للِأَنْصَارِ، قَالَ) إسحاق: (وَأَحْسِبُهُ)؛ أي: أظنّ أنسًا (قَالَ: "وَلِذَرَارِيِّ الأَنْصَارِ)؛ أي: واستغفر أيضًا لذراريّ الأنصار، وهو جَمْع ذُرّيّة -مثلّثة الذال-: النسل.
وأخرج الترمذيّ من طريق علي بن زيد بن جُدْعان، حدّثنا النضر بن أنس، عن زيد بن أرقم؛ أنه كتب إلى أنس بن مالك يُعَزِّيه، فيمن أصيب من أهله، وبني عمه، يوم الحرّة، فكتب إليه: إني أبشّرك ببشرى من الله، إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: "اللَّهُمَّ اغفر للأنصار، ولذراريّ الأنصار، ولذراريّ ذراريّهم"، قال الترمذيّ: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. انتهى (¬١).
وأخرج ابن حبّان في "صحيحه" عن معاذ بن رفاعة الزُّرَقيّ، عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ: "اللَّهُمَّ اغفر للأنصار، ولذراريّ الأنصار، ولذراريّ ذراريّهم، ولمواليهم، ولجيرانهم". انتهى.
وأخرج ابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" من طريق عبد الله بن المنيب بن أبي أمامة الأنصاريّ، عن أبيه، قال: سمعت أنسًا ﵁ يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "اللَّهُمَّ اغفر لأزواج الأنصار، ولذراريّ الأنصار". انتهى (¬٢).
(وَلِمَوَالِي الأَنْصَارِ")؛ أي: واستغفر أيضًا لموالي الأنصار، وهو جَمْع مولى، والمراد: من والاهم بالعتق، أو بالحِلْف، أو بالإسلام، وقوله: (لَا أَشُكُّ فِيهِ)؛ أي: لست أشكّ في ذِكره في الحديث: "ولموالي الأنصار"، والله تعالى أعلم.
مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث أنس ﵁ هذا من أفراد المصنّف ﵀.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [٤٣/ ٦٣٩٥] (٢٥٠٧)، و (أحمد) في "مسنده" (٣/ ١٥٦)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (٧٢٨٢)، و (الطبرانيّ) في "الأوسط"