رجال هذا الإسناد: ستة:
١ - (مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ) المعروف ببندار، تقدّم قريبًا.
٢ - (هِشَامُ بْنُ زَيْدِ) بن أنس بن مالك الأنصاريّ البصريّ، ثقةٌ [٥] (ع) تقدم في "الحيض" ٦/ ٧١٤.
والباقون ذُكروا في الباب.
[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد:
أنه من خماسيّات المصنّف ﵀، وأنه مسلسلٌ بالبصريين، وأن شيخيه من التسعة الذين روى عنهم الجماعة بلا واسطة، وقد تقدّموا غير مرّة، وفيه رواية الراوي عن جدّه، فأنس ﵁ جدّ هشام، وفيه أنس ﵁، وقد سبق القول فيه.
شرح الحديث:
(عَنْ هِشَامِ بْنِ زَيْدِ) بن أنس الأنصاريّ المدنيّ؛ أنه قال: (سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ) ﵁ (يَقُولُ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الأَنْصَارِ) لم يُعرف اسمها، زاد في رواية البخاريّ: "ومعها صبيّ لها"، (إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ) أنس: (فَخَلَا)؛ أي: انفرد (بِهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ) قال النوويّ ﵀: هذه المرأة إما مَحْرم له ﷺ؛ كأم سُليم، وأختها، وإما المراد بالخلوة أنها سألته سؤالًا خفيًّا بحضرة ناس، ولم تكن خلوة مطلقة، وهي الخلوة المنهيّ عنها. انتهى (¬١).
وفي رواية البخاريّ: "فكلّمها رسول الله ﷺ"، قال في "الفتح"؛ أي: أجابها عما سألته، أو ابتدأها بالكلام تأنيسًا (¬٢). (وَقَالَ) ﷺ: ("وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّكُمْ) معاشر الأنصار (لأَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ") قال ابن حبّان في "صحيحه" بعد إخراج الحديث ما نصّه: مُعَوّل هذه الأخبار كلِّها على "من"، فحُذف "من" منها. انتهى (¬٣).