وأبو حزيمة بفتح الحاء المهملة، وكسر الزاي، كذا قاله الدارقطنيّ، وقال أبو عمر: حليمة باللام موضع الزاي، وقال الخطيب: خُزيمة بضم الخاء المعجمة، وفتح الزاي، ويقال: خَزِيمة بكسر الزاي، قاله في "العمدة" (¬١).
(وَفِي كُلِّ دُورِ الأَنْصَارِ خَيْرٌ") قال في "الفتح": "خير" الأُولى بمعنى أفضل، والثانية اسم؛ أي: الفضل حاصل في جميع الأنصار، وإن تفاوتت مراتبه. انتهى (¬٢).
وقال في "العمدة": قوله: "وفي كل دور الأنصار خير" المذكور هنا لفظ "خير" في الموضعين، الأول قوله: "خير دور الأنصار"، ولفظ خير فيه بمعنى أفعل التفضيل؛ أي: أفضل دور الأنصار؛ أي: قبائلهم، كما ذكرنا، والثاني: قوله: "وفي كل دور الأنصار خير"، ولفظ خير فيه على أصله؛ أي: في كل دور الأنصار؛ أي: في قبائلهم خير، وإن تفاوتت مراتبهم. انتهى (¬٣).
(فَقَالَ سَعْدٌ)؛ أي: ابن عبادة -بضم العين المهملة، وتخفيف الباء الموحدة- وهو من بني ساعدة أيضًا، وكان كبيرهم يومئذ، (مَا أُرَى رَسُولَ اللهِ ﷺ) بفتح الهمزة، من الرؤية، وهي من إطلاقها على المسموع، ويَحْتَمِل أن يكون من الاعتقاد، ويجوز ضمها، بمعنى الظنّ، ووقع في رواية أبي الزناد: "فوجد سعد بن عبادة في نفسه، فقال: خُلِّفنا، فكنّا آخر الأربعة، وأراد كلام رسول الله ﷺ في ذلك، فقال له ابن أخيه سهل: أتذهب لتردّ على رسول الله ﷺ أمره، ورسول الله ﷺ أعلم؟ أوَ ليس حسبك أن تكون رابع أربعة؟ فرجع" (¬٤).
(إِلَّا قَدْ فَضَّلَ عَلَيْنَا)؛ أي: قد فضّل النبيّ ﷺ علينا بعض القبائل، وإنما كان ذلك؛ لأنه من بني ساعدة، ولم يذكر النبيّ ﷺ بني ساعدة إلا بكلمة "ثُمّ" بعد ذِكره القبائل الثلاثة (¬٥).