شَهِد بدرًا، ونزل النبيّ ﷺ حين قَدِم المدينة عليه، مات غازيًا الروم سنة خمسين، وقيل: بعدها (ع) تقدم في "الإيمان" ٤/ ١١٣.
[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد:
أنه من خُماسيّات المصنّف ﵀، وفيه رواية تابعيّ عن تابعيّ، وأن صحابيّه من مشاهير الصحابة ﵃.
شرح الحديث:
(عَنْ أَبِي أَيُّوبَ) خالد بن زيد الأنصاريّ ﵁؛ أنه (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "الأَنْصَارُ) هو اسم إسلاميّ سَمَّى به النبيّ ﷺ الأوس والخزرج، وحلفاءهم، كما في حديث أنس ﵁، والأوس يُنسبون إلى أوس بن حارثة، والخزرج يُنسبون إلى الخزرج بن حارثة، وهما ابنا قيلة، وهو اسم أمهم، وأبوهم هو حارثة بن عمرو بن عامر الذي يجتمع إليه أنساب الأزد، قاله في "الفتح" (¬١).
(وَمُزَيْنَةُ، وَجُهَيْنَةُ، وَغِفَارُ، وَأَشْجَعُ، وَمَنْ كَانَ مِنْ بَني عَبْدِ اللهِ) قال القاضي عياض ﵀: المراد ببني عبد الله هنا: بنو عبد العزَّى، من غطفان، وكذلك جاء ذِكره مِن بعد هذا، سمّاهم النبيّ ﷺ: بني عبد الله، فسمّتهم العرب: بني مُحَوَّلة؛ لتحويل اسم أبيهم. انتهى (¬٢).
(مَوَالِيَّ دُونَ النَّاسِ) جمع مولى، مضاف إلى ياء المتكلّم؛ أي: ناصريّ، والمختصّين بي دون سائر الناس.
وقال القرطبيّ ﵀: قوله: "مواليّ دون الناس"؛ يعني: أنا الذي أنصرهم، وأتولّى أمورهم كلها، فلا ينبغي لهم أن يلجؤوا بشيء من أمورهم إلى أحد غيري من الناس، وهذا فسّره كما قال ﷺ في الحديث الآخر: "أنا أولى بكل مؤمن من نفسه، من ترك مالًا فلورثته، ومن ترك دَينًا أو ضَياعًا، فعليّ وإليَّ". انتهى (¬٣).