"المناقب" (٣٩٤٠)، و (أحمد) في "مسنده" (٥/ ٤١٧) وفي "فضائل الصحابة" (٢/ ٨٨٦)، و (الحاكم) في "المستدرك" (٤/ ٩٢)، و (الطبرانيّ) في "الكبير" (٤/ ١٤٠)، والله تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده:
١ - (منها): بيان فضل هؤلاء القبائل.
٢ - (ومنها): بيان شرف الإسلام، وعلوّ منزلته؛ لأن هؤلاء القبائل ما شُرّفوا هذا التشريف إلا من أجله، وإلا فكانوا في الجاهليّة دون الذين فضّلوا عليهم، فلما سابقوا إلى الإسلام، ونصروه أعزّهم الله تعالى به، وفضّلهم عليهم.
٣ - (ومنها): بيان أن النبيّ ﷺ لا يفضّل أحدًا على أحد إلا بوحي من الله ﷿، كما تقدّم في حديث أبي هريرة ﵁، قال ﷺ: "أما إني لم أقلها، ولكن قالها الله ﷿"، والله تعالى أعلم.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّلَ الكتاب قال:
[٦٤١٨] (٢٥٢٠) - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "قُرَيْشٌ، وَالأَنْصَارُ، وَمُزَيْنَةُ، وَجُهَيْنَةُ، وَأَسْلَمُ، وَغِفَارُ، وَأَشْجَعُ مَوَالِيَّ، لَيْسَ لَهُمْ مَوْلًى دُونَ اللهِ وَرَسُولِهِ").
رجال هذا الإسناد: ستّة:
١ - (أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ) هو: عبد الله بن نُمير الْهَمْدانيّ، أبو هشام الكوفيّ، ثقةٌ، صاحب حديث، من أهل السُّنَّة، من كبار [٩] (ت ١٩٩) وله أربع وثمانون (ع) تقدم في "المقدمة" ٢/ ٥.
٢ - (سُفْيَانُ) بن سعيد بن مسروق الثوريّ، أبو عبد الله الكوفيّ، ثقةٌ حافظٌ فقيهٌ عابدٌ إمامٌ حجةٌ، من رؤوس الطبقة [٧] وكان ربما دلّس (ت ١٦١) وله أربع وستون سنةً (ع) تقدم في "المقدمة" ١/ ١.
٣ - (سَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ) بن عبد الرحمن بن عوف الزهريّ، وَلي قضاء