(٢٣٧٨) - حدّثنا أبو داود، قال: حدّثنا شعبة، عن سعد بن إبراهيم، قال: سمعت عبد الرحمن -قال شعبة: ولا أعلمه إلا عن أبي هريرة- أن رسول الله ﷺ قال: "الأنصار، وقريشٌ، ومزينة، وجُهينة، وغِفَارٌ، وأسلم، وأشجع، بعضهم موالِي بعضٍ، ليس لهم مولى دون الله، ورسوله". انتهى (¬١).
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّلَ الكتاب قال:
[٦٤٢٠] (٢٥٢١) - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ ابْنُ الْمُثَنَّى: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَلَمَةَ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ؛ أَنَّهُ قَالَ: "أَسْلَمُ، وَغِفَارُ، وَمُزَيْنَةُ، وَمَنْ كَانَ مِنْ جُهَيْنَةَ، أَو جُهَيْنَةُ خَيْرٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ، وَبَنِى عَامِرٍ، وَالْحَلِيفَيْنِ: أَسَدٍ، وَغَطَفَانَ").
رجال هذا الإسناد: سبعة:
وكلّهم ذُكروا في الباب، وقبل بابين.
شرح الحديث:
(عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) ﵁ (عَنِ النَّبِيِّ ﷺ؛ أَنَّهُ قَالَ: "أَسْلَمُ) وما عُطف عليه مبتدأ خبره قوله: "خير من تميم"، (وَغِفَارُ، وَمُزَيْنَةُ) وفي الرواية الآتية: "وَشَيْءٌ مِنْ مُزَيْنَةَ، وَجُهَيْنَةَ"؛ يعني: بعضًا منهم، وهذا تقييد لِمَا أُطلق في هذه الرواية. (وَمَنْ كَانَ مِنْ جُهَيْنَةَ، أَو جُهَيْنَةُ) "أو" للشكّ من الراوي، (خَيْرٌ مِنْ بَني تَمِيمٍ، وَبَنِي عَامِرِ) بن صعصعة، (وَالْحَلِيفَيْنِ)؛ أي: المتحالفين، وقوله: (أَسَدٍ، وَغَطَفَانَ") بالجرّ بدل تفصيل من "الحليفين"، أما بنو أسد فقد ظهر مصداق قول النبيّ ﷺ فيهم عقب وفاة النبيّ ﷺ، فارتدّ هؤلاء مع طُليحة بن خُويلد، وارتدّ الذين قبلهم، وهم بنو تميم مع سَجَاح، وقد تقدّم أن بني تميم وبني أسد كانوا أكثر عددًا، وأقوى مكانةً من مزينة، وجُهينة، وغيرهم، ولكن انقلب الشرف إلى مزينة، وجهينة، وغيرهم لإسراعهم إلى الإسلام (¬٢)، والله تعالى أعلم.