وَمُزَيْنَةَ، خَيْرٌ عِنْدَ اللهِ -قَالَ: أَحْسِبُهُ قَالَ-: يَوْمَ الْقِيَامَةِ، مِنْ أَسَدٍ، وَغَطَفَانَ، وَهَوَازِنَ، وَتَمِيمٍ").
رجال هذا الإسناد: ستة:
١ - (يَعْقُوبُ الدَّوْرَقِيُّ) ابن كثير بن زيد بن أفلح العَبْديّ مولاهم، أبو يوسف الدَّوْرَقيّ، ثقةٌ حافظٌ [١٠] (ت ٢٥٢) وله ست وثمانون سنةً (ع) تقدم في "الإيمان" ٢٥/ ٢٠٩.
٢ - (إِسْمَاعِيلُ ابْنَ عُلَيَّةَ) هو ابن إبراهيم، تقدّم قبل ثلاثة أبواب.
والباقون ذُكروا في الباب، وقبله، و"أيوب" هو: ابن أبي تميمة السختيانيّ، و"محمد" هو ابن سيرين.
وقوله: (قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ) هكذا صرّح مسلم برفعه، ووقع عند البخاريّ بلفظ: "عن أبي هريرة قال: قال: أسلم، وغفار. . . إلخ"، فقال في "الفتح": كذا فيه بحذف فاعل "قال" الثاني، وهو اصطلاح لمحمد بن سيرين؛ إذا قال: "عن أبي هريرة قال: قال"، ولم يسمّ قائلًا، فالمراد به النبيّ ﷺ، وقد نبَّه على ذلك الخطيب، وتبعه ابن الصلاح، وقد أخرج مسلم هذا الحديث عن زهير بن حرب، عن ابن علية، عن أيوب، فقال فيه: قال رسول الله ﷺ، وكذا أخرجه أحمد من طريق معمر، عن أيوب. انتهى (¬١).
والحديث متّفقٌ عليه، وقد مضى البحث فيه مستوفًى، ولله الحمد والمنّة.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال:
[٦٤٢٣] (٢٥٢٢) - (حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، عَنْ شُعْبَةَ (ح) وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَابْنُ بَشَّارٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي يَعْقُوبَ، سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرَةَ، يُحَدِّثُ عَنْ أبِيهِ؛ أَنَّ الأقرَعَ بْنَ حَابِسٍ جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: إِنَّمَا بَايَعَكَ سُرَّاقُ الْحَجِيجِ، مِنْ أَسْلَمَ، وَغِفَارَ، وَمُزَيْنَةَ -وَأَحْسِبُ جُهَيْنَةَ، مُحَمَّدٌ الَّذِي شَكَّ- فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ أسْلَمُ، وَغِفَارُ، وَمُزَيْنَةُ -وَأَحْسِبُ جُهَيْنَةَ- خَيْرًا مِنْ بَنِي تَمِيمٍ،