(المسألة الثالثة): في فوائده (¬١):
١ - (منها): بيان فضيلة ظاهرة لبني تميم، وكان فيهم في الجاهلية، وصَدْر الإسلام جماعة من الأشراف والرؤساء.
ثم إن هذه الفضيلة لا تعارض ما ورد من فضيلة مزينة، وجهينة، وأسلم، وغفار علي بني تميم؛ لأن محصّل ما سبق أن هذه القبائل الخمسة أفضل من بني تميم، ولا يلزم منه أن لا يكون لبني تميم فضل أصلًا (¬٢)، والله تعالى أعلم.
٢ - (ومنها): أن فيه الإخبارَ عما سيأتي من الأحوال الكائنة في آخر الزمان.
٣ - (ومنها): أن فيه الردَّ على من نَسَب جميع اليمن إلى بني إسماعيل؛ لتفرقته ﷺ بين خولان، وهم من اليمن، وبين بني العنبر، وهم من مضر، والمشهور في خولان أنه ابن عمرو بن مالك بن الحارث، من وَلَدِ كهلان بن سبأ، وقال ابن الكلبيّ: خولان بن عمرو بن إلحاف بن قضاعة، قاله في "الفتح"، والله تعالى أعلم.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّلَ الكتاب قال:
[٦٤٣١] (. . .) - (وَحَدَّثَنِيهِ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: لَا أَزَالُ أُحِبُّ بَني تَمِيمٍ، بَعْدَ ثَلَاثٍ سَمِعْتُهُنَّ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَقُولُهَا فِيهِمْ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ).
رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (عُمَارَةُ) بن القعقاع بن شُبْرُمة -بضم الشين المعجمة، والراء، بينهما موحّدة ساكنة- الضبيّ -بالضادّ المعجمة، والموحّدة- الكوفيّ، ثقةٌ أرسل عن ابن مسعود [٦] (ع) تقدم في "الإيمان" ١/ ١٠٨.