وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال:
[٦٤٣٤] (. . .) - (حَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ (ح) وَحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِزَامِيُّ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "تَجِدُونَ النَّاسَ مَعَادِنَ"، بِمِثْلِ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ، غَيْرَ أَنَّ فِي حَدِيثِ أَبِي زُرْعَةَ، وَالأَعْرَجِ: "تَجِدُونَ مِنْ خَيْرِ النَّاسِ فِي هَذَا الشَّأْنِ أَشَدَّهُمْ لَهُ كَرَاهِيَةً، حَتَّى يَقَعَ فِيهِ").
رجال هذين الإسنادين: ستة:
وكلّهم ذُكروا في الباب، والباب الماضي.
[تنبيه]: رواية أبي زرعة عن أبي هريرة ﵁ ساقها البخاريّ ﵀ في "صحيحه"، فقال:
(٣٣٠٤) - حدّثني إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا جرير، عن عمارة، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة ﵁، عن رسول الله ﷺ قال: "تجدون الناس معادن، خيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام؛ إذا فَقُهوا، وتجدون خير الناس في هذا الشأن أشدهم له كراهيةً، وتجدون شرّ الناس ذا الوجهين، الذي يأتي هؤلاء بوجه، ويأتي هؤلاء بوجه". انتهى (¬١).
ورواية الأعرج عن أبي هريرة ﵁ ساقها البخاريّ ﵀ أيضًا في "صحيحه" بسند المصنّف، بزيادة في "أوله"، فقال:
(٣٣٠٥) - حدّثنا قتيبة بن سعيد، حدّثنا المغيرة، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة ﵁؛ أن النبيّ ﷺ قال: "الناس تبع لقريش في هذا الشأن، مسلمهم تبع لمسلمهم، وكافرهم تبع لكافرهم، والناس معادن، خيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام؛ إذا فقُهوا، تجدون من خير الناس أشدّ الناس كراهية لهذا الشأن، حتى يقع فيه". انتهى.
﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾.