٢ - (عَبْدُ الصَّمَدِ) بن عبد الوارث البصريّ، تقدّم أيضًا قبل ثلاثة أبواب.
٣ - (حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ) البصريّ، تقدّم قريبًا.
٤ - (ثَابِتُ) بن أسلم الْبُنَانيّ البصريّ، تقدّم أيضًا قريبًا.
٥ - (أنَسُ) بن مالك الصحابيّ الشهير ﵁، تقدّم أيضًا قريبًا.
[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد:
أنه من خُماسيّات المصنّف ﵀، وأنه مسلسل بالبصريين، غير شيخه، فبغداديّ، وفيه حماد بن سلمة أثبت الناس في ثابت، وثابت ألزم الناس لأنس ﵁، يقال: لزمه أربعين سنةً، وفيه أنس ﵁ أحد المكثرين السبعة، روى (٢٢٨٦) حديثًا.
شرح الحديث:
(عَنْ أَنَسٍ) ﵁؛ (أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ آخَى) بالمدّ: أي: حالف، وعاقد (بَيْنَ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ) هو: عامر بن عبد الله بن الجرّاح بن هلال بن أُهيب بن ضبّة بن الحارث بن فِهْر القرشيّ الْفِهْريّ، أحد العشرة المبشّرين بالجنّة، أسلم قديمًا، وشَهِد بدرًا، ومات شهيدًا بطاعون عمواس سنة (١٨) وله (٥٨) سنة، تقدّمت ترجمته في "الصيد والذبائح" ٤/ ٤٩٩٠، له في هذا الكتاب ذِكر، ولا رواية له.
(وَبَيْنَ أَبِي طَلْحَةَ) زيد بن سهل بن الأسود بن حَرَام الأنصاريّ النجاريّ، مشهور بكنيته، من كبار الصحابة، شَهِد بدرًا، وما بعدها، مات سنة أربع وثلاثين، وقال أبو زرعة الدمشقيّ: عاش بعد النبيّ ﷺ أربعين سنةً، تقدّمت ترجمته في "الحيض" ٧/ ٧٢٠.
قال القرطبيّ ﵀: قوله: "آخى رسول الله ﷺ بين أبي عبيدة بن الجراح، وبين أبي طلحة ﵄": المؤاخاة: مفاعلة من الأُخُوّة، ومعناها: أن يتعاقد الرجلان على التناصر، والمواساة، والتوارث حتى يصيرًا كالأخوين نسبًا، وقد يُسَمَّى ذلك: حِلفًا، كما قال أنس ﵁: قد حالف رسول الله ﷺ بين قريش والأنصار في داره بالمدينة، وكان ذلك أمرًا معروفًا في الجاهلية، معمولًا به عندهم، ولم يكونوا يسمُّونه إلا حِلْفًا، ولمّا جاء الإسلام عَمِل