وبالسند المتصل إلى المؤلّف ﵀ أوّلَ الكتاب قال:
[٦٤٤٢] (٢٥٢٩) - (حَدَّثَنِي أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الضَّبَّاح، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، حَدَّثنَا عَاصِمٌ الأَحْوَلُ، قَالَ: قِيلَ لأَتسِ بْنِ مَالِكٍ: بَلَغَكَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "لَا حِلْفَ في الإِسْلَامِ"؟، فَقَالَ أَنَسٌ: قَدْ حَالَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بَيْنَ قُرَيْشٍ وَالأنصَارِ فِي دَارِهِ).
رجال هذا الإسناد: أربعة:
١ - (أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ) البزاز الدُّولابيّ، أبو جعفر البغداديّ، ثقةٌ حافظٌ [١٠] (٢٢٧) (ع) تقدم في "المقدمة" ٥/ ٢٧.
٢ - (حَفْصُ بْنُ غِيَاثِ) بن طَلْق بن معاوية النخعيّ، أبو عمر الكوفيّ القاضي، ثقةٌ فقيةٌ، تغيّر حفظه قليلًا في الآخر [٨] (ت ٤ أو ١٩٥) وقد قارب الثمانين (ع) تقدم في "الإيمان" ٨/ ١٣٦.
٣ - (عَاصِمٌ الأَحْوَلُ) هو: عاصم بن سليمان، أبو عبد الرحمن البصريّ، ثقةٌ، لم يتكلم فيه إلا القطان، فكأنه بسبب دخوله في الولاية [٤] مات بعد سنة أربعين ومائة (ع) تقدم في "المقدمة" ٥/ ٢٧.
و"أنس بن مالك ﵁ " ذُكر قبله.
[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد:
أنه من رباعيّات المصنّف ﵀ كلاحقه، وهو (٤٩٥) من رباعيّات الكتاب.
شرح الحديث:
عَن عَاصِمٍ الأَحْوَلِ؛ أنه (قَالَ: قِيلَ لأَنسِ بْنِ مَالِكٍ) ﵁، والقائل هو عاصم نفسه، ففي رواية البخاريّ ﵀: "قال: قلتُ لأنس … إلخ". (بَلَغَكَ) بتقدير همزة الاستفهام، ولفظ البخاريّ: "أبلغك؟ "؛ (أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "لَا حِلْفَ فِي الإسْلَامِ"؟) بكسر الحاء المهملة، وسكون اللام، بعدها فاء: العهدُ، قال القرطبيّ ﵀: أي: لا يتحالف أهل الإسلام، كما كان أهل الجاهلية يتحالفون، وذلك أن المتحالفَينِ كانا يتناصران في كل شيء، فيمنع