رؤيةٌ، وسماعه من عمر أثبته يعقوب بن شيبة، ثقة [٢] (ت ٥ أو ٩٦) (خ م د س ق) تقدم في "الجهاد والسِّيَر" ١٣/ ٤٥٥٩.
٦ - (جُبَيْرُ بْنُ مُطْعِمِ) بن عبديّ بن نوفل بن عبد مناف القرشيّ النوفليّ الصحابيّ الشهير، مات سنة ثمان أو تسع وخمسين (ع) تقدم في "الحيض" ١٠/ ٧٤٦.
و"شيخه" ذُكر قبله.
[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد:
أنه من سُداسيّات المصنّف ﵀، وأن نصفه الأول مسلسلٌ بالكوفيين، والثاني بالمدنيين.
شرح الحديث:
(عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ) بضمّ الميم، وكسر العين المهملة، صيغة اسم الفاعل؛ أنه (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "لَا حِلْفَ) بكسر الحاء المهملة، وسكون اللام، (فِي الإِسْلَامِ) قال ابن سِيدَهْ: معناه: لا تعاهُدَ على فعل شيء كانوا في الجاهلية يتعاهدون عليه، والمحالفة في حديث أنس ﵁ هي الإخاء، قاله ابن التين، قال: وذلك أن الحلف في الجاهلية هو بمعنى النُّصْرة في الإسلام.
وقال الطبريّ في "التهذيب": [فإن قيل]: قد قال ﷺ: "لا حلف في الإسلام"، وهو يعارض قول أنس: "حالف رسول الله ﷺ بين قريش والأنصار في داري بالمدينة".
[قيل له]: هذا كان في أول الإسلام، آخى بين المهاجرين والأنصار. انتهى (¬١).
(وَأيُّمَا حِلْفٍ كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ لَمْ يَزِدْهُ الاسْلَامُ إِلَّا شِدَّةً")؛ أي: مما لم ينسخه الإسلام، ولم يُبطله حكم القرآن، وهو التعاون على الحقّ، والنصرة، والأخذ على يد الظالم (¬٢).
وقال القرطبيّ: ﵀: يعني: مِن نصرة الحق، والقيام به، والمواساة، وهذا كنحو حلف الفضول الذي ذكره ابن إسحاق، قال: اجتمعت قبائل من